المساء اليوم – الرباط:
احتجاجاً على ما أسمته “الإقصاء البغيض” لـ 69 مقاولة صحفية، أعلنت الفدرالية المغربية لناشري الصحف انسحابها الكامل من عملية انتداب ممثلي الناشرين في المجلس الوطني للصحافة، ما لم يتم التراجع عن القرار وتقديم أجوبة مقنعة.
وقرر المكتب التنفيذي للفدرالية المغربية لناشري الصحف، خلال اجتماعه العادي المنعقد أمس الاثنين 14 شتنبر، سحب جميع ملفات الترشيح الخاصة بأعضائها من عملية انتداب ممثلي الناشرين بالمجلس الوطني للصحافة.
وأوضحت الفدرالية في بيان أن هذا الموقف يأتي ردا على ما وصفته بـالإقصاء البغيض الذي طال 69 مقاولة صحفية منضوية تحت لوائها، في إطار الإعداد لتشكيل المجلس الوطني للصحافة.
وجدد المكتب التنفيذي تمسكه بكل المواقف التي أعلن عنها سابقا، وبما ورد في بلاغيه الأخيرين بخصوص استهداف الفدرالية في هذا المسار، معبرا عن رفضه التام للقانون المنظم للقطاع الذي وصفه بـ الكارثي والتراجعي، ومنددا بطريقة تدبير الحكومة ووزارة القطاع للملف برمته.
وشدد البيان على أن بلوغ المرحلة الحالية من الحديث عن المجلس الوطني للصحافة لا يلغي مواقف الفيدرالية، مؤكدا أن الفيدرالية تعتبر نفسها غير معنية نهائيا بكل ما سيترتب عن تشكيل المجلس في حال عدم التراجع عن الإقصاء وعدم تقديم توضيحات مفصلة ومقنعة.
وفي ما يخص انتخابات ممثلي الصحفيين التي ستجرى عبر الاقتراع الفردي اليوم الثلاثاء، أعلن المكتب التنفيذي امتناعه، بصفته هيأة مهنية للمقاولات الصحفية، عن توجيه أي نداء جماعي للتصويت، احتراما لحق الصحفيين والصحفيات في الترشح والتصويت ورفضا لأي تدخل في إرادتهم.
وأكد في المقابل مساندته المبدئية والطبيعية لمرشحين اثنين ينتميان إلى مقاومتين عضوتين في الفيدرالية، ودعمه للتصويت لصالحهما.
ويأتي هذا الموقف ليزيد من حدة التوتر حول مسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة، ويطرح تساؤلات حول مدى تمثيلية المجلس المرتقب في ظل انسحاب أحد أهم الأطر التنظيمية لناشري الصحف بالمغرب.

