الرباط – م. قنبوعي:
703 أصوات التي منحت حنان رحاب صدارة انتخابات 15 شتنبر، ليست مجرد نتيجة، بل إشارة مهنية وسياسية واضحة، فالصحافيون اختاروا أهل الخبرة لقيادة مرحلة انتقالية صعبة.
ولم تكن انتخابات ممثلي الصحافيين بالمجلس الوطني للصحافة استحقاقا روتينيا بقدر ما كانت استفتاء صامتا على الماضي وتصويتا على المستقبل، لذلك لم يكن تصدر حنان رحاب بـ703 أصوات مفاجأة، فهي رئيسة جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافيين، ونقابية، وبرلمانية سابقة. رسالتها واضحة،معركة الصحافة اليوم اجتماعية قبل أن تكون مهنية.
خلفها حل عبد الله البقالي ثانيا بـ481 صوتا، القيادي السابق على راس نقابة الصحفيين، وعبد الحق العضيمي ثالثا بـ455، وعبد الكبير خشيشن رابعا بـ437، ومعهم مونيا عرشي ونادية حسيسو وعزيزة غلام، ليتكرس حضور نسائي وازن داخل المجلس.
غير أن هذه النتائح، أو جزءا منها على الأقل، لم تمر من دون جدل، فقد تقدم الصحافي، أمين الخياري، بطعن رسمي في انتخاب عبد الكبير خشيشن، عبر مفوض قضائي، بما يعني أن الأمر سيكون موجها لدى المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط.
ويرتكز الطعن على ثلاث نقاط،
ترشح خشيشن بصفته رئيس النقابة، في حين أن الترشيح في القانون هو ترشيح فردي بصفة صحافي مهني.
ثم وضعه كمتقاعد وغير ممارس فعليا للمهنة، حسب صاحب الطعن.
كما جاء في الطعن أن بطاقة الصحافة التي يحملها باسم الأحداث المغربية، في وقت انتهى عقده معها في 30 يوليوز الماضي.
وفي حال قبول الطعن وسحب ترشيحه، فإن القانون ينص على تعويضه تلقائيا بصاحب المرتبة الخامسة.
إلا أن الأمر يبقى رهين اللجنة التي عُهد إليها بتسيير شؤون المجلس الوطني انطلاقا من انتخابات الصحفيين للمجلس الوطني، وأيضا انتخابات مندوبي هيئة الناشرين السبعة، في غياب فدرالية الناشرين التي احتجت بدورها من الإقصاء، حسب بلاغ لها.

