المساء اليوم – مفتي ضرار:
دخلت أحلام جلد مرحلة جديدة في مسارها السياسي، عقب فوزها بمقعد برلماني عن الدائرة التشريعية الجهوية للنساء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ممثلة لحزب التقدم والاشتراكية، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، لتصبح بذلك، وفق المعطيات المقدمة من الحزب، اول امرأة من مدينة مرتيل تصل الى مجلس النواب.
ويأتي وصول جلد إلى المؤسسة التشريعية تتويجا لمسار من العمل الحزبي والانشغال بقضايا النساء والمشاركة السياسية، ولا سيما على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق، حيث راكمت تجربة داخل حزب التقدم والاشتراكية ومنتدى المناصفة والمساواة.
وفي سياق هذه المحطة الانتخابية، برز حضور هشام بوعنان، الكاتب الاقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بعمالة المضيق-الفنيدق، والمنحدر بدوره من مدينة مرتيل، حيث واكب الحملة الانتخابية إلى جانب مناضلي الحزب وأنصاره، قبل ان تنتهي العملية الانتخابية بوصول جلد إلى مجلس النواب.
وحسب المعطيات التي قدمها الحزب، فقد جرت حملته الانتخابية في أجواء اتسمت بالنظافة والانضباط، مع الحرص على الابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى التنافس الانتخابي، والتركيز على القضايا والبرامج التي تهم المواطنين، بعيدا عن الممارسات او السلوكات المشينة.
وكان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قد قرر، خلال اجتماعه المنعقد في 28 يوليوز 2026، تزكية أحلام جلد وكيلة للائحة الحزب بالدائرة التشريعية الجهوية للنساء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك بعد استكمال المسطرة الداخلية المعتمدة لاختيار المرشحات وإجراء المقابلات وفق مجموعة من المعايير.
وقبل خوض الاستحقاق التشريعي، كانت جلد تشغل مهمة المنسقة الإقليمية لمنتدى المناصفة والمساواة بعمالة المضيق-الفنيدق، كما كانت عضوا بالمكتب التنفيذي للمنتدى والكاتبة المحلية للحزب، وهي التجربة التي شكلت إحدى محطات مسارها في العمل الحزبي والمجتمعي.
وخلال الحملة الانتخابية، ركزت خطابها على قضايا التنمية والعدالة المجالية وتمكين النساء والشباب، داعية إلى تحويل المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية التي تزخر بها جهة الشمال إلى فرص تنموية حقيقية يستفيد منها سكانها. كما وضعت التشغيل وتحسين الخدمات العمومية وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية والجبلية ضمن اولوياتها.
ولم يقتصر خطابها على قضايا النساء، بل قدمت تصورا يعتبر المرأة فاعلا في مختلف مجالات القرار والتشريع، مؤكدة ان التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة ينبغي أن تقترن بقدرة فعلية على التأثير والمساهمة في صناعة السياسات العمومية. كما اولت اهتماما خاصا بقضايا الشباب، ولا سيما التشغيل والتكوين، والدعوة الى توفير فرص حقيقية تحفظ لهم الكرامة وحق الاختيار.
وبعد إعلان النتائج، حصلت لائحة حزب التقدم والاشتراكية على النسبة التي مكنت أحلام جلد من الظفر بأحد المقاعد الثمانية المخصصة للدائرة التشريعية الجهوية للنساء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ووفق النتائج الأولية المنشورة، حلت جلد في المرتبة السابعة ضمن اللوائح الفائزة، بنسبة بلغت 5 في المائة، لتصبح بذلك واحدة من البرلمانيات اللواتي سيمثلن الجهة داخل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة.
وعقب إعلان النتائج، وجه هشام بوعنان كلمات تقدير إلى المرشحين الذين شاركوا في المنافسة الانتخابية ولم يتمكنوا من الحصول على مقاعد، مؤكدا أن خدمة المدن والمنطقة لا تنتهي بانتهاء المنافسة الانتخابية.
وبانتخابها عضوا في مجلس النواب، تجد أحلام جلد نفسها أمام مرحلة جديدة تتجاوز العمل الحزبي والميداني إلى ممارسة التشريع والرقابة والترافع عن قضايا الجهة، وفي مقدمتها العدالة المجالية وتمكين النساء وتشغيل الشباب وتحسين الخدمات العمومية، فضلا عن العمل على تحويل مؤهلات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الى فرص تنموية ملموسة.

