المساء اليوم – متابعات:
بعد أيام قليلة من إدانته بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 مخالفة مالية مزعومة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز، وجد مانشستر سيتي نفسه أمام أزمة جديدة، وهي هذه المرة بسبب الشركة الراعية لقميصه.
وذكرت صحيفة “ذا صن” (The Sun) البريطانية أن شركة “أو كيه إكس” (OKX)، وهي إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية في العالم والراعي الرسمي لقميص مانشستر سيتي، فُرضت عليها غرامات مالية ضخمة على خلفية مخالفات تتعلق بالقوانين المالية ومكافحة غسل الأموال.
وتعود أبرز فصول القضية إلى العام الماضي، عندما أُجبر فرع الشركة في الولايات المتحدة على دفع غرامة قدرها 504 ملايين دولار، بعد إدانته بخرق أنظمة مكافحة غسل الأموال.
وبحسب محكمة في نيويورك، جاءت العقوبة على خلفية اتهامات للشركة بـ”تسهيل معاملات مشبوهة وعائدات إجرامية تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار”.
ولم تقتصر المتاعب القانونية على الولايات المتحدة، إذ فُرضت غرامة مالية أخرى على الفرع الأوربي للشركة في مالطا العام الماضي، بسبب خرق قوانين مكافحة غسل الأموال والأنظمة المتعلقة بـ”تمويل الإرهاب”، وفقا لـ”ذا صن”.
كما واجهت الشركة خلال السنوات الماضية سلسلة من الأزمات والتحقيقات القانونية، بالتزامن مع شكاوى من مستخدمين بشأن تكبدهم خسائر مالية كبيرة.
وفتحت جهات رقابية تحقيقات تتعلق بأنشطة الشركة في عدد من الدول، من بينها الصين وكوريا الجنوبية وتايلند وهولندا، في حين دفعت المنصة أكثر من 700 ألف جنيه إسترليني (نحو 890 ألف دولار) في كندا على خلفية ممارستها أنشطة وصفت بأنها “غير قانونية”.
وفي عام 2022، احتُجز مالك الشركة في أحد المواقع بمدينة شنغهاي الصينية مدة أسبوع، بعدما اتهمه مستثمرون بالاحتيال.
ورغم هذه السلسلة من القضايا والأزمات، لم يُقدم مانشستر سيتي حتى الآن على فسخ عقد رعايته مع “أو كيه إكس”، الذي أُبرم عام 2022، ويحصل النادي بموجبه على نحو 55 مليون جنيه إسترليني (نحو 70 مليون دولار) سنويا.
وأكدت “ذا صن” أن مانشستر سيتي سيخوض مواجهة القمة أمام ليفربول، المقررة الأحد المقبل على ملعب أنفيلد، بقميص يحمل شعار “أو كيه إكس” على أكمامه، رغم الجدل المتزايد حول الشركة.
وأثار استمرار الشراكة تساؤلات داخل قطاع كرة القدم، إذ نقلت الصحيفة عن مصدر في صناعة كرة القدم، لم تكشف هويته، استغرابه إصرار النادي على الإبقاء على العلاقة التعاقدية مع الشركة، في ظل التدقيق المتزايد الذي يخضع له عقد الرعاية.
وقال المصدر: “لماذا لم يقطع مانشستر سيتي علاقته بالشركة، لا سيما أن عقد الرعاية الخاص بها يخضع لمثل هذا التدقيق الشديد؟”.
وأضاف: “إنه لأمر يفوق التصديق أن يستمر النادي، وهو على علم بهذه القضايا، في شراكته مع منصة يدعمها إرهابيون ومجرمون”، وفق تعبيره.
من جانبه، أكد مانشستر سيتي، الذي يستأنف ضد إدانته بالمخالفات المالية وينفي ارتكاب أي مخالفات، أن علاقته مع “أو كيه إكس” تمثل شراكة طويلة الأمد، مشددا على أنه يجري بصورة مستمرة ما وصفها بـ”إجراءات العناية الواجبة والمناسبة” تجاه شركائه.
في المقابل، رفضت الشركة التعليق على ما أوردته الصحيفة بشأن هذه القضايا، لتبقى الشراكة بين الطرفين قائمة رغم تصاعد الجدل حولها.

