المساء اليوم – الرباط:
لم تنجح غيثا ماريا زنيبر، امرأة الأعمال وأرملة الثري الراحل، إبراهيم زنيبر، في مغادرة التراب الوطني عبر مطار محمد الخامس، حيث أوقفتها مصالح الأمن لأنها مطلوبة للقضاء.
وكانت غيثا ماريا بصدد مغادرة مطار الدار البيضاء في اتجاه العاصمة المصرية القاهرة، الأسبوع الماضي، حين تم منعها من ذلك، حيث سبق استدعاء المعنية بالأمر من طرف الشرطة القضائية، في إطار مسطرة قضائية جارية.
وتقول مصادر مطلعة إن أرملة زنيبر كانت تدرك ملف المتابعة، ومع ذلك حاولت مغادرة المغرب للإفلات من المساءلة القضائية، في ملف متشابك يتعلق بإرث الراحل إبراهيم زنيبر، وتصرف ماريا فيه من دون إذن من الورثة.
وكانت الشرطة القضائية بالدار البيضاء أبلغت غيثا ماريا بضرورة الحضور لمقر الأمن للاستماع إليها، غير أنها لم تمتثل للاستدعاء، وعوض ذلك قررت مغادرة المغرب، على متن طائرة كانت متوجهة إلى القاهرة.
ووصف مراقبون سلوك غيثا ماريا بأنه شبيه بسلوك عمدة طنجة، منير ليموري، الذي غادر المغرب رغم صدور مذكرة بحث في حقه، وهو ما خلف سخطا شعبيا كبيرا، علما أنه لم يتأكد رسميا صدور مذكرة بحث في حق أرملة زنيبر.
وتوجد غيثا ماريا في سياق ملف قضائي بعد رفع دعوى قضائية ضدها من طرف أبناء الراحل إبراهيم زنيبر، والتي تتعلق أساسا بعدم قانونية تصرف الأرملة في عدد من أملاك الراحل، وبيع ممتلكات وأصول تجارية، مما كلف العائلة خسائر كبيرة، وفق ما تقوله مصادر مقربة من أسرة زنيبر.
يذكر أنه سبق أن صدر في حق غيثة ماريا زنيبر حكم قضائي في قضية أخرى، حيث أدينت بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، مع أداء تعويض قدره 500 ألف درهم عن أضرار لحقت بالطرف المشتكي.
وحاليا، تتابع الأرملة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بتهم أخرى تتعلق بالزور واستعماله، وفي هذا السياق، يأخذ قرار منعها من مغادرة التراب الوطني بعدا إضافيا، حيث يمكن أن يشكل، في إطار مسطرة قضائية، تدبيرا يهدف إلى ضمان حضور الشخص المعني أمام السلطات القضائية وتفادي تهربه من تبعات الإجراءات القانونية.
ومنذ سنوات، يخوض ورثة زنيبر معركة قانونية تهدف إلى الحفاظ على إرث الراحل زنيبر، في وقت يتهمون الأرملة غيثا ماريا في كونها تسببت في كوارث اقتصادية مفجعة للمجموعة الاقتصادية للعائلة.
كما تُتهم الأرملة ببيع ممتلكات وأصول تجارية للعائلة من دون موافقة الورثة، والدخول في “مغامرات اقتصادية” خارج المغرب، من دون دراسات جدية، وهو ما كلف المجموعة الاقتصادية خسائر هائلة.
وقبل بضع سنوات أدانت هيئة الأسواق المالية الفرنسية (AMF) مجموعة “ديانا هولدينغ”، ورئيستها غيثا ماريا زنيبر، وكلاهما من المساهمين في شركة “ماري بريزار واين آند سبيريتس” (MBWS)، بتهمة الإخلال بقواعد التداول بناء على معلومات داخلية. كما تم إصدار عقوبات في حق مساهمين آخرين.
وبلغ المبلغ الإجمالي للعقوبات المفروضة 18 مليون يورو، حيث قضت لجنة العقوبات بإلزام “ديانا هولدينغ” بدفع 10 ملايين يورو للخزينة العامة الفرنسية، ورئيستها غيثا ماريا زنيبر بدفع 6 ملايين يورو، لقيامهما بشراء أسهم الشركة الفرنسية بناء على معلومات متميزة كانت بحوزتهما. وقد ارتكبا هذين التجاوزين في مجال التداول بناء على معلومات داخلية في الوقت الذي كانت فيه المجموعة قد وضعت للتو تحت مسطرة التسوية القضائية.

