المساء اليوم – متابعات:
كشفت إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، أن عددا من المغاربة الذين تم إجلاؤهم من مخيم شاطئ “ترامبولين” بمدينة سبتة المحتلة، ينفون أن تكون عودتهم إلى المغرب طوعية، كما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية.
ونقلت الإذاعة شهادة شاب يدعى أحمد، تم ترحيله إلى بني ملال، وقال “أخذونا من الشاطئ وقالوا لنا إنهم سيأخذوننا إلى مراكز الإيواء، لكن عندما استوعبت ما يحدث وجدت نفسي في الجمارك المغربية. كانوا يصعدوننا خمسة خمسة، 50 شخصا في كل حافلة”.
وأضاف أنهم عند وصولهم إلى معبر “تاراخال”، استقبلهم شرطي إسباني يتحدث العربية ويرتدي سترة صفراء، وأبلغهم بأن هناك “أمرا من الأعلى” بضرورة عودة جميع المهاجرين، قائلا لهم: “كل الحراكة سيخرجون إلى المغرب”.
وأشار إلى أن السلطات المغربية، فور استقبالهم في الجانب الآخر من الحدود، قامت بمصادرة هواتفهم وتسجيل بياناتهم ونقلهم في حافلات أخرى نحو مدن داخلية.
ونقلت كادينا سير شهادتين أخريين لشابين كانا يقطنان نفس المخيم، أكدا نفس الرواية، وقال أحدهما: “لم أكن أريد طلب اللجوء، لكنني لم أكن أريد أيضا أن يجبروني على العودة”.
وكانت الشرطة الوطنية الإسبانية قد نفذت يوم الاثنين عملية إخلاء واسعة شارك فيها 300 عنصر لإزالة مخيم كان يؤوي أكثر من 3000 مهاجر دخلوا سبتة بشكل جماعي منذ 30 يوليوز الماضي.
وأعلنت وزارة الداخلية أن 1200 شخص تم نقلهم إلى مركز الإيواء المؤقت (CATE) ووقعوا، بمساعدة مترجمين، على وثائق تفيد بأن عودتهم طوعية وتنازلهم عن طلب الحماية الدولية.
في سياق متصل، كشفت صحيفة ABC الإسبانية أن الشرطة عثرت خلال عملية الإجلاء على عدة أشخاص قالوا إنهم عسكريون مغاربة فارون من الخدمة، ويرفضون العودة خوفا من متابعة القضاء العسكري، وعثر بحوزتهم على أكياس نوم “عسكرية نظامية”، غير أن الشرطة تتعامل مع روايتهم بكثير من الحذر.

