المساء السوم – متابعات:
فجر زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، اليوم الأحد 11 أكتوبر، موقفا تصعيديا جديدا ضد المغرب، وذلك في أول حوار له في مستهل الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر.
وقال أباسكال في حوار مطول مع صحيفة ABC الإسبانية اليمينية “الصداقة مع المغرب غير ممكنة في الوقت الحالي. نحن نطلب القليل جدا، نطلب منهم أن لا يغزونا. ومن يغزونا لا يمكن أن يكون صديقنا”.
ويركز حزب فوكس حملته الانتخابية بشكل كامل تقريبا على أزمة سبتة، بعد دخول أكثر من 80 ألف مهاجر للمدينة المحتلة يوم 30 يوليوز الماضي في أكبر عملية عبور في تاريخ إسبانيا.
واعتبر أباسكال أن “أكثر الأمور إلحاحا هو استعادة سبتة الكرامة الوطنية”، واتهم الحكومة الاشتراكية بـ “التساهل في الحدود”.
وطالب زعيم اليمين المتطرف بإجراءات عسكرية فورية “يجب نشر الجيش بشكل دائم في سبتة ومليلية. إذا كانت الوسائل الموجودة هناك حاليا غير كافية، فيجب إرسال المزيد”، يقول أباسكال.
وكانت قيادة فوكس قد طالبت، نهاية غشت الماضي بإلغاء معاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة بين إسبانيا والمغرب سنة 1991، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوربي والمغرب.
في المقابل، تقول حكومة بيدرو سانشيز، استنادا لتقرير جهاز الاستخبارات الوطني CNI، إنه لا توجد أدلة على تورط مباشر للدولة المغربية في توجيه المهاجرين، رغم أن تقريرا آخر من مركز CENIF لمح إلى أن “عناصر على الجانب المغربي” وجهت المهاجرين نحو المعابر.
وعلى الصعيد الانتخابي، قال أباسكال إنه يخوض هذه الانتخابات “بإرادة تفاهم أكبر من أي وقت مضى مع الحزب الشعبي PP” بقيادة ألبرتو نونيز فيخو، وأنه سيعمل حتى يوم الاقتراع “لمنع سانشيز من جمع الأغلبية”.
لكنه شدد على أن تحالفا محتملا بين الحزبين يجب أن يتضمن دخول فوكس للحكومة “ناخبونا يريدون الدخول إلى الحكومة بحقائب وزارية، وليس مجرد دعم خارجي”.
كما ربط أباسكال أزمة السكن التي فجرتها قضية المسنة ماريكارمن أباسكال، بالهجرة، مهاجما سانشيز ووصفه بـ “المسؤول اللعين”، واقترح حلا مثيرا للجدل “يجب إطلاق عملية طرد المهاجرين من إسبانيا، هذا سيفرغ الكثير من المنازل التي يجب تسليمها للإسبان”.

