المساء اليوم:
أخلت السلطات الإسبانية، صباح اليوم الأحد، آخر مخيم كبير للمهاجرين في مدينة سبتة، قبل يومين من زيارة مقررة للملك فليبي السادس وزوجته، في خطوة تأتي بعد أكثر من شهرين على تدفق أكثر من 70 ألف شخص من المغرب إلى المدينة المحتلة.
ونُقل مئات المهاجرين في حافلات إلى مراكز استقبال، فيما فر بعضهم إلى التلال القريبة لتجنب نقلهم، وسط أزمة سياسية في مدريد وقلق أوربي من تداعيات هذا التدفق غير المسبوق.
ورغم أن معظمهم عادوا إلى المغرب في غضون أيام، ما زال آلاف المهاجرين موجودين في سبتة، حيث ينامون في العراء في الشوارع وعلى الشواطئ.
وقد أثار هذا التدفق المفاجئ، الذي سقط خلاله عشرات القتلى، قلقاً في عموم الاتحاد الأوربي، وفجّر أزمة سياسية في مدريد.
ووصلت قوات الشرطة مدعومة بعسكريين بعد الساعة الثامنة من صباح الأحد إلى ساحة “إل غوانو”، حيث كان مئات المهاجرين يقيمون في ملاجئ مؤقتة بعدما أخلت السلطات تجمعات سابقة لهم على الشواطئ المجاورة.
ونُقل المهاجرون في حافلات إلى مراكز استقبال، فيما باشرت فرق التنظيف إزالة المخيم من الساحة والشاطئ. وفر بعض المهاجرين إلى التلال القريبة لتجنب نقلهم بالحافلات.
ومن المقرر أن يزور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا سبتة بعد غد الثلاثاء، في زيارة جرى التنسيق بشأنها مع الحكومة.
ويطالب المغرب بالسيادة على سبتة ومليلية، المدينتين الخاضعتين للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا.
وستكون زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة، التي ستتبعها زيارة إلى مليلية في 14 أكتوبر، الأولى لعاهل إسباني إلى المدينتين منذ زيارة الملك خوان كارلوس لهما في نوفمبر 2007، والتي أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب.

