المساء اليوم – م. قنبوعي:
تتجه الأنظار إلى وزير الرياضة في حكومة المنصوري، لمعرفة مدى استعداده لإحداث تغييرات جوهرية على مستوى مديرية الرياضة، في ظل ملفات تنظيمية ما زالت عالقة وتثير نقاشا واسعا حول أساليب تدبير الشأن الرياضي.
في مقدمة الملفات المطروحة، تبرز ملاحظات مرتبطة بتدبير بعض القضايا التنظيمية التي تهم عددا من الجامعات الرياضية، ومدى احترام مبدأ التوازن المؤسساتي وتكافؤ الفرص بين مختلف المكونات، بعيدا عن منطق التفاوت في المعاملة.
ومن بين النقاط المتداولة، تغييرات طالت مقرات ومواقع تدبيرية لبعض الجامعات، إلى جانب تأخر انعقاد جموعها العامة، حيث ما تزال عدة جامعات تنتظر تحديد مواعيدها الانتخابية من أجل ترتيب أوضاعها الداخلية وضمان استمرارية عملها.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في معالجة هذه الملفات، وضرورة إخضاعها لمساطر شفافة وواضحة تضمن الإنصاف والاستقرار للمؤسسات الرياضية.
كما تبرز ملفات جامعات السباحة، والكرة الحديدية، والبادمنتون، والكيك بوكسينغ، ضمن القضايا التي تستدعي توضيحات رسمية وتدبيرا مؤسساتيا يكرس مبادئ الحكامة الجيدة وتحديد المسؤوليات بكل وضوح.
ويبدو أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتغيير الأسماء داخل مديرية الرياضة، بل بإحداث تحول حقيقي في فلسفة التدبير، قوامه الشفافية، وتسريع معالجة الملفات، واحترام القوانين الجاري بها العمل، وضمان العدالة بين كل المكونات.
ويبقى السؤال المطروح، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، هو مدى قدرة الوزارة على إعادة ترتيب البيت الداخلي للمديرية وضخ دماء جديدة تعيد الثقة في الإدارة الرياضية، وهو ما ينتظره باهتمام كبير عدد من المسيرين والممارسين والمهتمين بالشأن الرياضي.

