المساء اليوم – تطوان:
أثارت ظروف إسناد صفقة الحراسة والأمن الخاص المرتبطة بمهرجان العود الدولي بتطوان، في دورته السابعة والعشرين، والمقرر تنظيمه أيام 29 و30 و31 أكتوبر 2026، تساؤلات لدى شركة متخصصة في مجال الحراسة والأمن الخاص، والتي طالبت بفتح بحث للتحقق من ملابسات إسناد هذه الصفقة ومدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وحسب مضمون الشكاية التي تعتزم الشركة تقديمها إلى الجهات المختصة، فإنها تسجل، منذ مدة، ما تعتبره اختلالات محتملة في طريقة إسناد بعض صفقات الحراسة والأمن الخاص المرتبطة بالمهرجانات والملتقيات المنظمة بمدينة تطوان، مشيرة إلى أن هذه الصفقات يُشتبه في إسناد بعضها بشكل متكرر إلى شركة ينصب نشاطها، وفق المعطيات التي تتوفر عليها، على تمويل الحفلات وتنظيمها.
وتؤكد الشركة المشتكية أن ما يثير قلقها هو مدى استيفاء الشركة المستفيدة للشروط القانونية والتنظيمية اللازمة لمزاولة أنشطة الحراسة والأمن الخاص، مطالبة بالتحقق من وضعيتها القانونية والتراخيص التي تتوفر عليها، وكذا من طبيعة المساطر المعتمدة في إسناد هذه الخدمات.
وأضافت الشركة أنها فوجئت، بشأن مهرجان العود الدولي لهذه السنة، بإسناد خدمة الحراسة والأمن الخاص إلى الشركة المشار إليها، دون أن تكون على علم بوجود إعلان عن الصفقة أو إجراء تنافسي بشأنها، وهو ما دفعها إلى المطالبة بالكشف عن ظروف إسنادها والجهة التي أشرفت على العملية.
كما أثارت الشكاية شبهات بشأن احتمال تأثير العلاقات الشخصية أو استغلال النفوذ في إسناد بعض الصفقات، داعية إلى إخضاع هذه المعطيات للتحقق الجدي والموضوعي من قبل الجهات المختصة، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن المسؤوليات قبل استكمال البحث.
وفي هذا السياق، شددت الشركة على أن إسناد صفقات الحراسة والأمن الخاص ينبغي أن يتم وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، مع احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة المشروعة، بما يضمن حقوق الشركات المؤهلة لمزاولة هذا النشاط.
واعتبرت أن استمرار مثل هذه الممارسات، إن ثبت وجودها، من شأنه أن يتسبب في أضرار مادية ومهنية للشركات المتخصصة، ويحرمها من فرص العمل في مجال تدخلها، رغم استثمارها في هذا القطاع والتزامها بممارسة نشاطها في إطار القانون.
وطالبت الشركة بفتح بحث إداري بشأن ظروف إسناد صفقات الحراسة والأمن الخاص المرتبطة بالمهرجانات والملتقيات المحلية بمدينة تطوان، مع التركيز على صفقة مهرجان العود الدولي، والتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية ذات الصلة، ولا سيما القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال.
كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات، وإنصاف الشركات المتضررة وضمان شروط المنافسة العادلة بين مختلف المتدخلين في القطاع.

