المساء اليوم – وكالات:
قالت جماعة الحوثي إنها سيطرت على سفينة ترفع علما إماراتيا محملة بأسلحة ومعدات عسكرية، بينما اتهمها التحالف بقيادة السعودية بقرصنة سفينة تحمل معدات طبية، وسط دعوات عربية لإطلاقها.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن السفينة “روابي” دخلت المياه اليمنية دون إذن قبالة الحديدة.
بدوره قال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي في جماعة الحوثي إن “روابي” احتجزت لأسباب عدة، أهمها أنها دخلت المياه الإقليمية اليمنية دون تصريح، وأضاف أن السفينة كانت تحمل أسلحة، على حد تعبيره.
وعرض المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع مشاهد لعملية سيطرة قواته على سفينة الشحن التي تحمل علما إماراتيا، وقال إنها كانت محملة بالأسلحة وتبحر في المياه الإقليمية اليمنية.
وأشار المتحدث باسم الحوثيين إلى أن قواته راقبت السفينة المحملة بالأسلحة والمعدات الحربية منذ أسابيع، واستطاعت لأول مرة تنفيذ عملية عسكرية ضد سفينة شحن عسكرية أثناء قيامها بأنشطة وصفها بالعدائية في عُرض البحر، وفي المياه الإقليمية اليمنية.
وتوجه المتحدث اليمني للجانب الإماراتي، قائلا إن قوات الحوثيين بتشكيلاتها المتعددة تملك الخيارات المناسبة، وهي حاضرة للرد على أي تصعيد عدواني، وفق تعبيره.
وكان التحالف قد أعلن أن سفينة الشحن الإماراتية “روابي” تعرضت لعملية قرصنة واختطاف بالسطو المسلح من قبل مليشيا الحوثي، قبالة مدينة الحديدة اليمنية، وفق قوله.
وقال المتحدث باسم التحالف إن العملية تهديد حقيقي لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في البحر الأحمر، وإن السفينة المختطفة تحمل على متنها معدات خاصة بتشغيل المستشفى السعودي في جزيرة سقطرى اليمنية، مضيفا أن التحالف سيتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذا الانتهاك، بما فيها استخدام القوة عند الاقتضاء، بحسب قوله.
ووفقا لبيانات الملاحة الدولية، فإن السفينة “روابي” أبحرت من ميناء رأس “التنورة” النفطي السعودي، وتحمل العلم الإماراتي، وكان من المقرر أن تتجه إلى ميناء “جازان” السعودي على البحر الأحمر جنوبي البلاد، لكن تم اعتراضها قبالة جزيرة “كمران” في البحر الأحمر التابعة لمحافظة الحديدة، واقتيدت إلى الشاطئ اليمني.
من جانبه، وصف الكاتب والمحلل السياسي السعودي منيف عماش الحربي ما قامت به جماعة أنصار الله الحوثيين بالقرصنة، معتبرا أن الضربات التي تلقاها الحوثيون على أكثر من جبهة هي التي دفعتهم إلى اختطاف السفينة “روابي” في المياه الإقليمية.
وأضاف الحربي أن ردة فعل التحالف تجاه هذه العملية ستكون نوعية، بحسب تعبيره. وقد أدانت دول عربية ومنظمة إسلامية – الاثنين- احتجاز جماعة الحوثي اليمنية سفينة الشحن الإماراتية، ودعت إلى إطلاقها فورا. فعبر بيان لوزارة الخارجية، دانت مصر قيام مليشيا الحوثي باختطاف السفينة، ودعت إلى إطلاقها فورا.
وأعرب كل من الأردن والبحرين عن استنكارهما الشديد لما وصفوه بالقرصنة البحرية التي تهدد الملاحة. وكذلك أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي (تضم 57 دولة ومقرها في جدة) عن إدانتها الشديدة لعملية القرصنة والاختطاف والعمل الإجرامي، مطالبة بإطلاق سراح السفينة فورا، وفق بيان.

