المساء اليوم – أ. مرادي:
لم تكشف القائمة النهائية للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن مفاجآت كبيرة، لكنها على الأقل، استجابت للتوقعات بشأن الاستبعاد شبه النهائي لأبرز وجوه الحرس القديم، وتكريس قوة أسماء أخرى.
وكان حزب التجمع، عقد مؤتمره الوطني الأسبوع الماضي وصوت بأغلبية مطلقة لتجديد ولاية رئيسه عزيز أخنوش، الذي حظي بصلاحية تشكيل المكتب، حيث تم استبعاد عدد من الوجوه البارزة المصنفة ضمن “الحرس القديم” الذي ظل يسيطر على مقاليد هذا الحزب على مر العقود الماضية.
ومن بين أبرز الذين غادروا المكتب السياسي في تركيبته الجديدة، عبد القادر سلامة ومحمد بوهريز ومحمد بوهدود بودلال وسعيد شباعتو وعبد الله غازي وبدر الطاهري وعادل الزايدي وعبد الرحمان اليزيدي. وتعتبر هذه الأسماء من قيادات الصفوف الأولى في حزب التجمع الوطني للأحرار، وبعضهم واكبوا الحزب منذ تأسيسه زمن أحمد عصمان.
وحسب مصادر حزبية فإنه تم إبعاد محمد بوهريز، بسبب صحته التي لم تعد تسعفه للمضي قدما في نشاطه السياسي، إضافة إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تستوعب الرجل الذي كان يعتبر، إلى عهد قريب، رجل الحزب الأقوى في الشمال واليد اليمنى لكثير من الأمناء التجمعيين السابقين، كما أن انتقادات كثيرة وجهت له بسبب تحويله الحزب إلى “مقاولة عائلة”.
ولم يستطع بوهريز وضع ابنه حسن خليفة له في الصفوف الأمامية للحزب، مثلما فعل سعيد شباعتو حين وضع ابنه مروان مكانه. عملية الاستبعاد شملت أيضا الوزيرة والعداءة السابقة نوال المتوكل، التي غادرت منصبها بعد أن شاركت بنشاط في الحملة الانتخابية لحزبها، وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية عودتها إلى الحكومة عبر منصب وزاري.
وغادرت الصفوف الأولى للحزب أيضا، جليلة المرسلي، التي لم تعد عضوا في المكتب السياسي، وكذلك توفيق أدركان، الذي خلفه محيي الدين حجاج، باسم جبهة العمل الأمازيغي، حيث يطمح حزب أخنوش إلى وضع نفسه كحزب متفتح على مختلف الفعاليات الثقافية في البلاد.
ومقابل إبعاد هذه الأسماء البارزة في حزب أخنوش، فإنه جرى تكريس قوة قيادات أخرى، وأبرزهم رشيد الطالبي العلمي، الرجل الذي يوصف بأنه “القوة الحريرية” في حزب أخنوش، والذي كان أحد أبرز الذين صنعوا تفوق الحزب في انتخابات 8 شتنبر الماضي وحصوله على المرتبة الأولى وطنيا، والذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس النواب والمنسق الجهوي لجهة طنجة.
كما حافظ آخرون على مقاعدهم في الصفوف الأمامية للحزب وأبرزهم محمد أوجار وحسن عكاشة وأنيس بيرو محمد بوسعيد ونبيلة الرميلي وعمر مورو ومصطفى بايتاس وشفيق بنكيران وأمينة بنخضراء وحسن بنعمر ونادية فتاح العلوي ومباركة بوعيدة ولحسن السعدي.

