المساء اليوم – متابعات:
وسط أجواء غير مسبوقة من التجييش الشعبي والإرهاب النفسي، يخوض المنتخب المغربي مساء اليوم، الجمعة، مباراة حاسمة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، في ذهاب الدور الفاصل من أجل التأهل إلى نهائيات كأس العالم في قطر المقررة نهاية السنة الحالية.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره الكونغولي، بداية من الساعة الرابعة بعد الزوال، على أرضية ملعب الشهداء بكينشاسا، قبل التنقل إلى البيضاء، لاستضافتهم الثلاثاء المقبل، بمركب محمد الخامس. وسيعتمد مدرب المنتخب المغربي على معظم العناصر التي خاضت كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، من قبل ياسين بونو، غانم سايس، نايف أكرد، آدم ماسينا، أشرف حكيمي، سفيان أمرابط، سليم أملاح، عمران لوزا، سفيان بوفال، ريان مايي، وأيوب الكعبي.
وتعتبر حكومة الكونغو الديمقراطية هذه المباراة بمثابة مباراة حياة أو موت، على غرار كل السلوكات التي تختلط فيها الرياضة بالسياسة في هذا البلد، الذي يمتلك تقاليد راسخة في ممارسة الإرهاب على ضيوفه من المنتخبات الكروية من أجل ربح اللقاءات الرياضية بأي ثمن.
وكانت البعثة المغربية تعرضت إلى مضايقات منذ وصولها إلى مطار كينشاسا الثلاثاء الماضي، ما سيجعل مباراة اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات، إذ سيكون على خاليلوزيتش ولاعبيه توخي الحذر، قبل وأثناء وبعد اللقاء. وقال خاليلوزيتش في الندوة الصحفية التي تسبق مباراة فريقه مع الكونغو الديمقراطية، إنهم لا يهمهم ما يقع خارج الملعب، موضحا أن كامل تركيزهم على اللقاء، ومستعدون على كل الأصعدة.
ويضيف خاليلوزيتش أن المنتخب المغربي سيبذل قصارى جهده لتحقيق التأهل إلى كأس العالم قطر 2022، وأنه لا يكترث لما يفعله الكونغوليون من أمور لا علاقة لها بالرياضة. ووصف وحيد خاليلوزيتش المباراة أمام الكونغو الديمقراطية بالصعبة، والتي تحتاج إلى الكثير من التركيز، موضحا أن الجميع سيعمل من أجل تحقيق بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
من جهته، قال غانم سايس عميد المنتخب الوطني المغربي، في الندوة الصحفية ذاتها، إنهم لا يهتمون كثيرا لما يقع من أحداث من طرف الجمهور الكونغولي، مشيرا إلى أن هذا جزء من اللعبة، وهم معتادون على ذلك، وأن العديد من اللاعبين في المنتخب الوطني المغربي لم تكن لهم تجربة كبيرة في إفريقيا، لكن بعد أمم إفريقيا أصبحت لهم خبرة في هذا النوع من المباريات، ومباراة اليوم فرصة بالنسبة لهم لكي يصلحون الأخطاء التي اتركبوها في أمم إفريقيا.
وأضاف سايس “إن أردت التأهل إلى كأس العالم، يجب أن تعاني وتتحمل الصعاب، وأن كل ما يحدث حاليا في كينشاسا لا يهم، وأن التركيز كله منصب على مباراة اليوم، سواء منحوهم مستودع ملابس أو تم إجبارهم على تغيير ملابسنا في الملعب”.
وكان غياب الزلزولي عن التداريب أثار التساؤلات، غير أن خاليلوزيتش أشار إلى أنه يعاني من التهاب عضلي، وأن إصابته قد تتفاقم في حالة ما تم إشراكه في المباراة المقامة على عشب اصطناعي، لذا سيحاول الطاقم التقني والطبي تأهيله ليكون جاهزا لمباراة الثلاثاء. المقبل في الدار البيضاء.
وتواجه المنتخبان المغربي والكونغولي في 14 مرة، منذ سنة 1972، إلى غاية 2020 عندما كان آخر لقاء، حيث حقق المنتخب الوطني المغربي أربعة انتصارات، مقابل ثلاث هزائم، فيما انتهت سبع مباريات بالتعادل.

