المساء اليوم – متابعة:
أحيا إعلان اكتشاف نفطي في المغرب مخاوف في جزر الكناري الإسبانية من أن يتوسع تنقيب المغرب ليطال مناطق متنازع عليها في المياه بين الجانبين، فحسب صحيفة (El Mundo) الإسبانية فإن إعلان شركة (Europa Oil & Gas) عن اكتشاف نفطي مهم بسواحل أكادير، أعاد إلى الواجهة مخاوف القوميين في الجزر من تنقيب المغرب.
ووجد رئيس جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، نفسه أمام أسئلة الصحفيين بخصوص الخلاف مع المغرب بشأن الحدود البحرية بالتزامن، مع الاكتشاف المغربي في أكادير، لكن توريس بعث رسالة طمأنة إلى “المتخوفين من هذه الخطوة”، بالتأكيد على أن الرباط شرعت في “التنقيب عن النفط في المياه الخاصة بها، والتي لا تؤثر على مياه أرخبيل الكناري”.
كما أعلن رفض حكومة جزر الكناري “القاطع” لأي تنقيب عن النفط في مياهها”، مشيرا إلى أن “هذه التنقيبات والدراسات أذن بها المغرب منذ أشهر أو سنوات مضت، وأن الأعمال لا تنفذ إلى المياه الكنارية”، داعياً إلى الامتثال للشرعية الدولية وأن يكون هناك “أمن بيئي مطلق”.
وجاء تعليق رئيس جزر الكناري، بعد إعلان الشركة البريطانية (Europa Oil & Gas) توقع استخراج أكثر من 1000 مليون برميل من النفط في حوض أكادير، وحصلت الشركة البريطانية على إذن مغربي في نهاية 2019 لاستكشاف حوض أغادير لمدة 25 عاما.
ويسود خلاف بين المغرب والجزر حول ترسيم الحدود البحرية، ويتوجس القوميون في الجزر من تصاريح التنقيب التي تمنحها الرباط لشركات، ويرون أنها تشمل المياه الإقليمية للكناري. كما يسود القلق في مدريد لأن الرباط منحت بعض تراخيص التنقيب حتى قبل إعادة تنشيط مجموعة العمل بين البلدين بشأن ترسيم حدود المساحات البحرية على ساحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وفق الصحيفة.
وسبق لصحيفة (El Español) أن نشرت أن شركة (قطر للبترول) قد حصلت في 2019 على نسبة 30% من أصل 75% من حصة شركة “إيني” الإيطالية في فرعها في المغرب “إيني ماروك”، فيما يحتفظ المكتب الوطني للهدروكاربونات و المعادن بالمغرب بحصة 25%.
ودخلت قطر للبترول في شراكة مع “إيني” لاستكشاف ساحل المحيط الأطلسي لطرفاية، ويمتد تصريح التنقيب على مساحة تزيد على 23900 كيلومتر مربع، ويشمل دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية، مشيرة إلى أن طرفاية تقابل جزيرة فويرتيفنتورا في الكناري، ما يثير مخاوف لدى سلطات الجزر من التنقيب.
وبحسب الصحيفة، يخشى مسؤولو الجزر أنه إذا عثر على النفط أو الغاز، فإن الخطر على المنطقة الممتدة للجزر سيكون بيئيا في حال وقوع حادث ما.

