المساء اليوم – متابعة:
انتقدت “تنسيقية الطيارين المتدربين” رد وزير النقل واللوجستيك محمد عبد الجليل، في شأن نزاعهم مع شركة الخطوط الملكية المغربية، والذي طرحته فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب الإثنين الماضي، معتبرة التصريحات “مغالطات نابعة من عدم إلمامه بخبايا الموضوع، ومحاولته الدفاع عن إدارة الشركة المعنية دون الاستماع لجميع أطراف المشكل”.
ورأت التنسيقية في بيان لها، أن الوزير جانب الصواب حين تحدث عن عدم تعاقد “لارام مع الطيارين المتدربين، وهي التي تعهد مديرها كتابيا بتاريخ 17 مارس 2017 بتشغيل الطيارين خريجي المدرسة الوطنية للطيران المدني بتولوز فرنسا داخل شركة الخطوط الملكية المغربية”، مضيفة أن الوزير لم يخبر الرأي العام بأن “الخطوط الملكية وظفت طيارا أجنبيا وأخفت معلوماته من جميع الأنظمة المعلوماتية تفاديا للإحراج”.
وردا على ما أدلى به الوزير من كون الطيارين المتدربين وقعوا عقودا لا تلتزم فيها الشركة بتشغيلهم استدل البلاغ بعبارة واردة في رسالة التوقيف الأولى جاء فيها: “سيستأنف التكوين تحت نفس الشروط المتفق عليها سابقا”، رغم أن صياغتها تمت في غشت 2020 أي في أوج أزمة كوفيد، حسب البيان.
وثمنت التنسيقية لجوء الشركة للتحكم في نفقاتها في ظل أزمة كوفيد حسب الوزير، إلاَّ أنها استغربت الطريقة التي تم بها محاولة تطبيق هاته السياسة. وقالت “ففي الوقت الذي احتفظ فيه الإداريون والموظفون داخل الشركة بأجورهم وامتيازاتهم، تحاول الإدارة تطبيق حل دائم لأزمة مؤقتة على فئة معينة من الطيارين، وهذا ما يدفعنا للتساؤل:
- لماذا طالت سياسة ترشيد النفقات الطيارين المتدربين دون غيرهم من موظفي الشركة؟
- وكيف لشركة تمر بأزمة خانقة أن تطلق مباراة جديدة لتكوين طيارين جدد بمراكش؟
- كيف لذات الشركة أن تعيد تشغيل طيارين تم تسريحهم اقتصاديا واستفادوا من مبالغ تعويض عن التسريح، لمجرد أنهم قبلوا بالشروط الملغومة، وسيتم استعمالهم كوسيلة ضغط على الطيارين المتدربين؟
أما عن حديث الوزير عن بيع (لارام) لعشرين طائرة من أصل ستين، فقد قال الربابنة في ردهم على تصريحات الوزير، إن الطائرات لازالت بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، ولازالت تحمل ألوان الشركة، في تمهيد لعملية كراء طائرات بطواقم أجنبية كما هو معروف عنها، حسب بيان، مؤكدين أن التزام الطيارين المتدربين مع الشركة يعود لما قبل أزمة كوفيد، وأن التوقيف نص على أن العودة ستكون بنفس الشروط المتفق عليها سابقا، فكيف لقرار اتخذ سنة بعد الجائحة من طرف إدارة الشركة، أن يتم تطبيقه بأثر رجعي على عقود تم الالتزام بها سابقا؟.
واعتبرت التنسيقة اقتراح الشركة تشغيل الطيارين المتدربين منذ شهر دجنبر 2021، كان “إجبارا” للطيارين المتدربين على إنهاء عقودهم و”تهديدا” لهم بالمتابعة القضائية في حال رفضهم، وهو ما باشرته إدارة الشركة وتواصله في حق بعض الطيارين المتدربين، مشيرين إلى أن شركة (أطلس بلو) المملوكة 100% من طرف (لارام)، تمت تصفيها سنة 2009، وهو “ما يفسر تخوفنا من العقود المقترحة مع شركات تم تأسيسها لغرض محدد، خصوصا مع قروض التكوين التي تثقل كاهلنا”، في إشارة إلى شركة أخرى اسمها (أطلس ميلتيسيرفيس).
وأوضحت التنسيقية أن هذه الشركة يشتغل بها ثلاثة أصناف من الطيارين، الصنف الأول تم تسريحه اقتصاديا في ظل الجائحة واستفاد من مبلغ تعويض لا يقل عن 450000 درهم وتمت إعادة توظيفه عن طريق شركة الوساطة للضغط على الطيارين المتدربين، والصنف الثاني هم بضعة طيارين متدربين تواصل إدارة الشركة إغراءاتها وضغوطاتها عليهم، وتحفزهم بوعود كاذبة لاستمالة عدد أكبر من الطيارين المتدربين.
والصنف الثالث طيارون لم يتم توريطهم في قروض خيالية، ولم يسبق للشركة أن التزمت معهم سابقا، وقد أتموا تكوينهم في مدارس أخرى كانت ترفض الخطوط الملكية المغربية توظيف خريجيها سابقا نظرا لعدم توفرهم على مؤهلات علمية (أقسام تحضيرية، مدارس مهندسين) يمكنها مواكبة التقدم التكنولوجي للطائرات، وذلك حفاظا على سلامة طائراتها وركابها حسب قول نفس الشركة.
الجدير بالذكر أن أزمة الطيارين المتدربية تعود إلى 2015، حين منحت شركة الخطوط المَلَكية المغربية ضمانات للطيارين المتدربين المحتجين حاليا قصد تسهيل حصولهم على قروض بنكية، والتزمت بمنحهم الأولوية في التشغيل، غير أنه بسبب الأزمة كما تبرر الشركة لم يتم ذلك، ليجدوا أنفسهم حاليا مُطالبين بأداء قروض تتجاوز 140 مليون سنتيم دون احتساب الرسوم، لفائدة المؤسسات البنكية بينما يعيش أغلبهم وضعية بطالة.


تعليق واحد
الحكومة كدافع على الشركة الوطنية دون المام بالموضوع…. يا ترى من سيدافع عن الطلبة أبناء الشعب المتفوقين فالدراسة… لك الله يا وطني
#حرام_يا_لارام