المساء اليوم:
قالت وزارة الطاقة الجزائرية، اليوم الأربعاء إن أي تغيير لوجهة الغاز الجزائري المصدَّر إلى إسبانيا قد يؤدي إلى فسخ التعاقد بين الجهتين، وذلك في ظل الحديث عن اتفاق بين مدريد والرباط على مد المغرب بالغاز الجزائري، في عملية عكسية قد تبدأ غدا الخميس.
هذه الأنباء أكدها بيان الوزارة، الذي أشار إلى أن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، “تلقى بريداً إلكترونياً من نظيرته الإسبانية، تبلغه فيه بقرار مدريد القاضي بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي”.
وتوترت العلاقة بين الجزائر وإسبانيا بسرعة، إثر تغيير الأخيرة موقفها من نزاع الصحراء المغربية، فبمجرد إفراج الخارجية المغربية عن رسالة من رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، عبّر فيها عن دعمه لمقترح المغرب، المتعلق بالحكم الذاتي لإنهاء نزاع الصحراء، سحبت الجزائر سفيرها من مدريد للتشاور، وتوعدت بردٍّ قاسٍ، وفق ما أوردته وكالة “إيفي” الإسبانية.
وكانت الجزائر أقرّت عقوبات مبدئية في ثلاثة مجالات، تتعلق بملف الهجرة غير الشرعية والغاز والنقل الجوي، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك الجزائرية، توفيق حكار، إن شركته ستُراجع أسعار الغاز الموجَّه لإسبانيا.
وباتت إمدادات الغاز الجزائري لإسبانيا مقتصرة على أنبوب الغاز البحري ميدغاز الذي دخل الخدمة في 2011 ويعمل بما يقترب من طاقته القصوى البالغة 8 مليارات متر مكعب سنوياً، إلى جانب مجمعات تحويل الغاز الطبيعي المسال. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أوضح أنه تم التوصل إلى اتفاق مع مدريد لنقل الغاز بالسفن في حال حدوث أي مشكلة.
يشار إلى أن الجزائر منذ 1996 تصدّر نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إسبانيا والبرتغال عبر خط أنابيب الغاز هذا.

