المساء اليوم:
كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الإنتاج المتوقع للحبوب الرئيسية الثلاثة (القمح الصلب والقمح اللين والشعير) لموسم 21-22 يقدر بـ 32 مليون قنطار، أي بانخفاض بنسبة 69% مقارنة بالموسم السابق الذي سجل إنتاجا من بين الإنتاجات القياسية، رغم التساقطات المطرية المتأخرة في شهري مارس وأبريل بمختلف مناطق البلاد.
وخلف توالي سنوات الجفاف وتأخر التساقطات في المغرب إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، أزمة في الحبوب بالمملكة، نظرا لاعتمادها بشكل كبير على الاستيراد لتأمين نصف احتياجاتها من الحبوب سنويا، بالإضافة إلى قلة التساقطات المطرية وتأخرها وسوء توزيعها الزمني والمجالي، حيث إن حوالي 55% من إجمالي الأمطار كان في شهري مارس وأبريل، وأقل من ثلثها كان في نونبر ودجنبر.
ودفع هذا الوضع الحكومة لاتخاذ إجراءات استعجالية بينها دعم استثنائي بلغت قيمته 10 مليارات درهم (حوالي 1.2 مليار دولار) لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية وتأثيرها على القطاع الفلاحي، وذلك عبر ثلاث محاور (حماية الرصيد الحيواني والنباتي وتدبير ندرة المياه، التأمين الفلاحي، تخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين).
وأفاد وزير الفلاحة محمد الصديقي، أن الشطر الأول من الدعم اكتمل تقريبا بعد توزيع مليون و700 ألف قنطار من الشعير على الفلاحين وحوالي مليون قنطار كذلك من الأعلاق المركبة، مشيرا إلى أن الأمطار الأخيرة سمحت بإنقاذ جزء مهم من المساحات الزراعية المخصصة للحبوب.
فيما قال المتحدث باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إنه “بالنسبة للقمح اللين، يبلغ ثمنه عند دخول الموانئ المغربية، 500 درهما (51 دولارا) للقنطار”، موضحا أن الحكومة “تتدخل من أجل ضمان استقرار الأسعار، ومنحت دعما كبيرا كي لا يتعدى ثمن بيع القنطار الواحد 270 درهما لصالح المطاحن والمخابز”.
وكانت الوزارة الوصية نسقت مع وزارة الاقتصاد والمالية، خلال أبريل الماضي، بالشروع في تكوين تدريجي لمخزون احتياطي من القمح سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، وذلك لتغطية الطلب المحلي، وسينضاف إلى المخزون الحالي الذي يلبي الحاجيات لمدة خمسة أشهر.

