المساء اليوم – أ. مرادي:
خلفت المباراة التي جرت الاثنين بين الوداد الرياضي وفريق الأهلي المصري الكثير من الجدل، بسبب سلوكيات مصرية كانت تروم إفساد المباراة بكل الطرق، بما في ذلك محاولة لئيمة لجعل ملعب “دونور” شبه فارغ.
ويتساءل من تتبعوا مباراة أمس، في نهائي التشامبيونز الإفريقي، لماذا بقي جزء كبير من ملعب الدار البيضاء فارغا من الجمهور، أو به بضع عشرات من جمهور الأهلي، قبل أن يتم الكشف عن كون جمهور الأهلي، الذي كان يطالب بنصف الملعب، لم يستطع ملْء حتى خم دجاج، وأن أغلبه، من الذين حلوا بالدار البيضاء، باعوا تذاكرهم في السوق السوداء واكتفوا بتتبع المباراة في مقاهي المدينة، أو عبر الهاتف، فيما بقي بضع عشرات في الملعب بلا صوت يحاولون خلق المشاكل للأمن لإثبات وجودهم.
وكان المصريون أقاموا الدنيا ولم يقعدوها احتجاجا على لعب النهائي في الدار البيضاء، وبعدها سكتوا عن هذا الموضوع بعد أن اكتشفوا أنهم يهرطقون فقط، لأن المسؤولية يتحملونها هم وليس المغاربة، وبعد ذلك ركزوا جهودهم على موضوع الجمهور، في محاولة لترك نصف الملعب فارغا.
ودق فريق الأهلي المصري ومن معه من “إعلام البكاء” الطبول للاحتجاج على عدم تخصيص نصف ملعب الدار البيضاء للجمهور الأهلاوي، وعندما تم ترك آلاف المقاعد لهم في الملعب، ظهر أن الجمهور الأهلاوي مجرد وهم، وأن أكثر من نصف الذين حضروا من القاهرة إلى الدار البيضاء فضلوا الحصول على ربح مادي من وراء بيع التذاكر في السوق السوداء، وتركوا فريقهم وحيدا وسط محيط هادر من الجماهير الودادية، كما أن أغلب الحاضرين كانوا من الأهلاويين المقيمين في الدار البيضاء أو باقي مدن المغرب.
وبدا واضحا أن البكاء المصري على “نصف الملعب” كان الهدف منه هو ترك نصف ملعب الدار البيضاء فارغا، في محاولة لضرب معنويات فريق الوداد البيضاوي، وإظهار المغرب بأنه لم يستطع ملء ملعب في نهائي عصبة الأبطال.
هذا المقلب المصري فشل، وكانت مباراة أمس تاريخية بجميع المقاييس، حيث ظهر فريق الأهلي المصري مستكينا ومرتبكا في أغلب أطوار المباراة، بينما استأسد لاعبو الوداد، مساندين بجمهور خرافي لم يتوقف عن التشجيع.
وتحول فريق الأهلي المصري إلى مهزلة بمقاييس عالمية، بسبب سلوكاته المثيرة للقرف، ومحاولاته المستميتة إفساد المباراة بكل الطرق، كما لو أن الأمر يتعلق بطفل أحمق ومدلل يريد الفوز بأية طريقة.. أو إفساد اللعبة.

