المساء اليوم – وكالات:
إنجاز آخر للاعب التنس، رفاييل نادال، البالغ من العمر 36 عاماً عقب فوزه الكاسح على منافسه النرويجي كاسبر رود بثلاث مجموعات دون رد في المباراة النهائية.
وتفوق نادال على منافسه النرويجي المصنف الثامن عالمياً 6-3 و6-3 و6-صفر، محققاً لقبه الـ 14 القياسي الأسطوري بعد 17 عاماً من باكورة انتصاراته في رولان غاروس في عام 2005 في سن الـ 19 عاماً.
وتقدم نادال بفارق لقبين كبيرين عن مطارديه المباشرين الصربي نوفاك دجوكوفيتش والسويسري روجيه فيدرر.
“سأحاول القتال للاستمرار”
وقال نادال المنتشي بفوزه “لا أعرف ما الذي كنت سأفعله فيما يتعلق بالإصابات لولا الفريق وعائلتي وكل من حولي”.
وتابع “كنت سأكون قد تقاعدت بالفعل إذا لم يكن ذلك مناسباً لي”، مقراً “لم أصدق أبداً، أنني سأكون هنا في سن السادسة والثلاثين، لأكون منافساً مرة أخرى. وجودي هنا، يعني الكثير بالنسبة لي في أهم ملعب في مسيرتي. إنه يساعدني على الاستمرار.
وأردف نادال الذي احتاج إلى ساعتين و18 دقيقة لرفع عدد انتصاراته القياسية في البطولة إلى 112 فوزاً مقابل 3 هزائم فقط “بالنسبة لي، اللعب هنا أمر لا يصدق. إنه شعور لا يصدق. لا أعرف ما يمكن أن يحدث في المستقبل، لكنني سأواصل القتال لمحاولة الاستمرار”.
من ناحيته، قال رود “أهم شيء هو تهنئة رافا”، واضاف متوجهاً إلى نادال “أنت بطل حقيقي. هذه هي المرة الأولى التي أواجهك فيها، لذا أعرف الآن كيف يبدو أن تكون ضحية! سيكون هناك الكثير من الآخرين”.
وختم “لقد أخذتني إلى أكاديميتك بأذرع مفتوحة وأنت مصدر إلهام حقيقي لي. نأمل جميعاً أن تستمر في الملاعب لبعض الوقت”.
الأكبر سناً
وبات نادال في سن السادسة والثلاثين ويومين اللاعب الاكبر سناً يتوج بطلا في رولان غاروس، محطماً الرقم القياسي السابق في حوزة مواطنه اندريس خيمينو الذي توج باللقب قبل 50 عاماً بعمر 34 عاماً.
ورغم تقدمه في السن والإصابة المزمنة التي عانها منها في العامين الأخيرين في قدمه، أكد “الماتادور” الاسباني الذي انفرد بداية العام بالرقم القياسي لعدد الألقاب الكبرى (21) بعد فوزه ببطولة أستراليا المفتوحة، أنه “ملك” رولان غاروس من دون منازع.
ولم يخسر الإسباني خلال مشاركاته الـ18 في البطولة الفرنسية سوى ثلاث مباريات، عام 2009 في الدور الرابع أمام السويدي روبن سودرلينغ و2015 و2021 في الدورين ربع ونصف النهائي أمام دجوكوفيتش الذي أقصاه الإسباني في النسخة الحالية من ربع النهائي، فيما انسحب ابن مايوركا عام 2016 قبل مباراته في الدور الثالث بسبب الإصابة.
في المقابل، سعى رود (23 عاماً) الذي بات أوّل لاعب نرويجي يبلغ نهائي بطولة كبرى في الغراند سلام إلى احراز باكورة القابه الكبيرة، لكنه فشل في تحقيق مبتغاه.
مباراة باتجاه واحد
واستهل نادال المواجهة بأفضل طريقة بعدما نجح في انتزاع الشوط الثاني على إرسال منافسه الشاب ليتقدم 2-صفر، ثم عندما رد الأخير سريعاً في الشوط الثالث، عاد الإسباني وكسر الإرسال في الرابع ليتقدم 3-1 ثم 4-1 في طريقه لحسم المجموعة 6-3 في 51 دقيقة.
تعادلت الكفة مع بداية المجموعة الثانية 1-1، قبل أن يكسر رود في الشوط الرابع ارسال نادال بعد خطأ مزدوج من الأخير متقدماً 3-1، ليرد الإسباني مرتين بكسر ارسال منافسه ليتقدم 4-3، في طريقه للفوز 6-3 في 57 دقيقة أيضاً من دون أن يرتكب سوى 5 أخطاء. وفي الثالثة، تابع نادال حصد الأشواط المتتالية فكسر ارسال النرويجي 3 مرات ليحسم المجموعة 6-صفر في 30 دقيقة فالمباراة.
وخاض نادال الذي لم يستعد بشكل مثالي لهذه البطولة بسبب إصابة مزمنة في ساقه، معارك ضارية لبلوغ المباراة النهائية، حيث تخطى خمس مجموعات قبل عقبة الكندي فيليكيس أوجيه إلياسيم في مباراة ماراثونية استمرت أكثر من 4 ساعات في ثمن النهائي، ثم أزاح منافسه الرئيس جوكوفيتش في مباراة قمة بأربع مجموعات في ربع النهائي. وفيما كان يخوض مباراة حامية الوطيس ضد الألماني ألكسندر زفيريف في نصف النهائي، أصيب الأخير بالتواء في كاحله أواخر المجموعة الثانية وأعلن انسحابه بعد ثلاث ساعات من الكر والفر بين اللاعبين.
وكانت إصابة نادال عاودته في دورة روما قبل شهر وحامت الشكوك حول مشاركته في رولان غاروس، لكنه عضّ على الجراح وها هو يخوض المباراة النهائية الثلاثين في البطولات الكبرى. وعلّق نادال على الإصابة بقوله “من دون أدنى شك، أفضل خسارة النهائي في مقابل الحصول على قدم جديدة”. ويتضمن سجل نادال في البطولة الفرنسية 111 انتصارا مقابل 3 هزائم، بينها اثنتان ضد جوكوفيتش وواحدة ضد السويدي روبن سودرلينغ.
في المقابل، أبلى رود بلاء حسنا خلال العامين الأخيرين خصوصا على الملاعب الترابية، ولعل خير دليل على ذلك ظفره بسبعة ألقاب في مسيرته من أصل 8 على هذه النوعية من الأرضية. كما فاز في 66 مباراة على أرضية ترابية منذ مطلع 2020 وخاض 9 مباريات نهائية. وهو أيضا أول لاعب نرويجي يبلغ نهائي بطولة كبرى في الغراند سلام، وهو يتدرب في أكاديمية نادال، في ماناكور الواقعة في جزيرة مايوركا منذ 2018 إلى جانب والده كريستيان الذي كان لاعبا سابقا، وكذا الإسباني بدرو كلا

