المساء اليوم – الرباط:
بعد الكشف عن وجود آلاف الأشباح في الرباط، كموظفين في الجماعات الترابية، بدأ المجلس الجهوي للحسابات وولاية الرباط تحقيقا حول الموضوع، بحيث يرتقب أن تكون المعطيات صادمة للرباطيين على الخصوص، وللمغاربة على العموم. ووفق المعطيات التي تم الكشف عنها إلى حد الآن، فإن هناك قرابة 2500 موظف شبح بالجماعات الترابية بالعاصمة، وأن هؤلاء الأشباح يتوزعون على مختلف المرافق والسلالم الإدارية، وبينهم أشباح خارج السلم الإداري.
وكانت لجنة من المجلس الجهوي للحسابات ولجنة من ولاية الرباط حلتا بمجلس مدينة العاصمة مؤخرا للبحث في سر استمرار عمدة المدينة، أسماء اغلالو، في إطعام الأشباح، رغم علمها بطبيعتهم الشبحية، ورغم أن الأرقام المتعلقة بأعدادهم صادمة وتستنزف ميزانية كبيرة من الاعتمادات المخصصة للمدينة.
وقالت مصادر خاصة لـ”المساء اليوم” إن والي الرباط، محمد اليعقوبي، يشرف بشكل مباشر على تتبع موضوع الموظفين الأشباح في الجماعات الترابية للمدينة، وأنه يواكب عمل لجنة التحقيق التابعة للولاية بهذا الخصوص.
وتضيف المصادر أن اللجنة التابعة للمجلس الجهوي للحسابات طالبت بدورها العمدة اغلالو بالوثائق المتعلقة بهذا الموضوع، وأن آخر أجل ممنوح للعمدة لإعداد “ملف الأشباح” هو منتصف شهر يوليوز المقبل، على أن يتم جرد الأسماء الكاملة للأشباح نهاية الأسبوع الحالي.
وعلى الرغم من أن عمدة الرباط هي من كشفت مؤخرا عن الأعداد القياسية للموظفين الأشباح، وحددت عددهم في 2400 شبحا، إلا أنها واصلت صرف رواتبهم وتعويضاتهم، بما في ذلك تعويضات إضافية متعلقة بـ”الأشغال الشاقة والملوثة”، وهو ما عجل بتدخل ولاية الرباط والمجلس الأعلى للحسابات.
ويصل عدد الموظفين بالجماعات الترابية بالرباط إلى حوالي 3500 موظفا، بينهم ألف موظف فقط يزاولون أعمالهم بصفة عادية، بينما لا وجود لـ2500 على أرض الواقع.

