المساء اليوم:
بعد أسبوعين على هزيمة فريقه في نهائي كأس الأبطال الإفريقية أمام الوداد البيضاوي بهدفين لصفر، عقد رئيس الأهلي المصري، محمد الخطيب، مؤتمرا صحافيا السبت بالقاهرة، بدا فيها أكثر هدوءا وتعقلا، وتجنب حملة التهجم على المغرب وصب انتقادات حادة على اتحاد الكرة المصري ورئيسه أبو ريدة.
وأعلن محمود الخطيب، الطلبات التى حددها بعد أحداث نهائى دورى أبطال أفريقيا أمام الوداد، أولها سرعة انتهاء وزارة الشباب والرياضة من التحقيقات التى تجريها فى وقائع ما أسماه “الفساد”.
وأضاف الخطيب، خلال المؤتمر الصحفى، أنه يجب الوقوف على كافة الملابسات لمعرفة الجماهير الحقيقة، في تلميح لما تردد حول بيع الآلاف من جماهير الأهلي تذاكرهم في مباراة الأهلي والوداد بمدينة الدار البيضاء وعدم دخولهم الملعب لمساندة فريقهم، وهو ما ترك ندوبا غائرة في جسم هذا الفريق الذي يعتبر جمهوره الأكثر ولاء وتطرفا في حب فريقه، ظاهريا على الأقل.
كما دعا الخطيب إلى إخطار جهات الدولة بالنتائج إعلاء الشفافية، كما طلب المبادرة من اللجنة الأولمبية المصرية بوضع آلية فاعلة لمراقبة التزام اتحاد الكرة بتداول الخطابات بطريقة تعزز الثقة، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمن يخالف هذا الاتجاه، في إشارة إلى الخلل الذي طبع التنسيق بين مختلف أجهزة الكرة المصرية بخصوص إمكانية استضافة نهائي أبطال إفريقيا، وهو الموضوع الذي تعاملت معه الأجهزة الكروية بمصر باستخفاف، قبل أن تدرك أهميته بعد تنظيم النهائي في المغرب، وفق القوانين الجاري بها العمل.
وطالب رئيس الأهلى بضرورة أن يدرس الـ«كاف» تدوير استضافة المباريات النهائية بين الدول الأفريقية، وحجب الاستضافة عن الدول التى فازت بالتنظيم من قبل، لمدة خمس سنوات؛ حتى تحصل باقى الدول الأفريقية على فرصة مماثلة، وأن يقوم الـ«كاف» بدعم ومساعدة هذه الدول لتنمية اللعبة في القارة كلها.
وطالب الخطيب بضرورة تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد الـ« VAR» فى كل أدوار البطولات الأفريقية؛ لتحقيق الحد الأدنى من العدالة.. وقال إن إفريقيا ليست أقل من أوروبا.
ودعا الخطيب، خلال المؤتمر الصحافي إلى وضع لائحة خاصة بالمباريات النهائية لدوري أبطال أفريقيا، فى حال استمرار إقامة النهائي بنظام المباراة الواحدة، قائلا، «تقتضى الشفافية والعدالة أن يقوم الـ«كاف» بإعداد لائحة خاصة بالمباراة النهائية، تضمن تحقيق العدالة وحقوق كل الأطراف، وأن يتم الإعلان عن الملاعب التى تستضيف المباريات النهائية قبل بدء البطولات على الأقل”.
وتحدث الخطيب عما اعتبره مماطلة اتحاد الكرة المصري في إمداد الأهلي بالمستندات خلال أزمة مباراة نهائي دوري أبطال أفريقيا قائلا، “عندما قررنا اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية؛ للحفاظ على حقوق النادى عقب قرار الـ«كاف» بإقامة النهائي فى المغرب، تواصلت مع رئيس اتحاد الكرة وطلبنا منه صورة من الخطابات المتبادلة بين الاتحادين المصرى والأفريقي بخصوص تنظيم النهائيات الأفريقية.. وهذه الأوراق من المفترض أن نبنى عليها موقفنا القانوني”.
وأضاف الخطيب، «للأسف لم نتلق استجابة منه حسبما وعد.. وطلبت من العامري فاروق نائب رئيس النادي التواصل مع المدير التنفيذى للاتحاد فى هذا الأمر، وقمنا بمخاطبة الاتحاد «كتابةً» ثلاث مرات.. وأخطرنا وزير الرياضة بما يحدث مع النادي الأهلي .. ووعدنا بالتدخل”.
وتابع الخطيب “بعد أربعة أيام من المماطلة، كلفت الدكتور سعد شلبي المدير التنفيذي للنادى بالذهاب إلى اتحاد الكرة، ومقابلة المدير التنفيذى للاتحاد، وأبلغه مدير الاتحاد بأنه لن يستطيع تسليمه أي صور من الخطابات المتبادلة إلا بعد تلقى موافقة رئيس الاتحاد”.
وأكد رئيس الأهلى أن النادي قام بتصعيد الأمر لوزارة الشباب والرياضة بسبب مماطلة الاتحاد المصري لكرة القدم فى تسليم المستندات للنادي الأهلي، مشيرا إلى أن رد فعل الوزارة كان قوياً؛ لأن هذا الأمر يضعف موقف الأهلى القانوني فى المحكمة الرياضية الدولية.
وأضاف الخطيب “قمنا بتصعيد الأمر لوزارة الرياضة مرة ثانية؛ لأن الوقت يمر.. ولم يتبق على المباراة إلا أيام قليلة، والحقيقة أن الوزارة كان لديها رد فعل قوياً.. لتفهمهم أن هذا الأمر يضعف من الموقف القانوني للنادى الأهلي أمام المحكمة الرياضية الدولية”.
وأشار الخطيب إلى أن الوزارة تعاملت مع الأمر بمنتهى الجدية، قائلا “مساء نفس اليوم متأخرًا، تسلمنا صورة من الخطابات،، لكن بعد ضياع أربعة أيام، وكان بعدها السبت والأحد عطلة في أوروبا.. هذه هي المساندة.. وهذا هو الدعم الذي وجدناه من اتحاد الكرة.
وبدا لافتا أن الخطيب تجنب الانسياق وراء الحملة التي خاضها جزء من الإعلام المصري ضد المغرب بخصوص تنظيم النهائي في الدار البيضاء، واكتفى بإعلان تحفظ النادي حول ما أسماه “الطريقة التي تم بها التعامل مع بعثة النادي الأهلي” في باب ملعب محمد الخامس.
وكان المنظمون في أبواب الملعب التزموا بالقوانين المنظمة وطلبوا من أفراد بعثة الأهلي الالتزام بالقوانين المعمول بها في هذا المجال والجلوس في الأماكن المخصصة لهم، عوض إلحاحهم على جلوسهم كلهم في المنصة الشرفية.

