المساء اليوم – متابعة:
انتصر المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة السلة، على نظيره الإسرائيلي بحصة 62 مقابل 58، في مباراة ودية جرت بينهما، مساء أمس الأربعاء، بقاعة فتح الله البوعزاوي بمدينة سلا، وهي المباراة التي عرفت انتقادات لاذعة من طرف مناهضي التطبيع بالمغرب.
اللقاء جرى في قاعة مغطاة وسط إجراءات أمنية مشددة، وهو أول لقاء رياضي بين البلدين منذ تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية، وعرف حضوراً جماهيريا محدوداً، حيث اختار المنظمون توجيه دعوات لنحو 200 من المشجعين، بينهم عدة لاعبين ولاعبات لكرة السلة لمتابعة هذا اللقاء الذي جرى في قاعة مغطاة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وانتهت المباراة بفوز سيدات المغرب على نظيراتهن الإسرائيليات (62-58)، وجاءت المباراة غداة توقيع اتحادي كرة السلة في البلدين اتفاقا للتعاون يسعى إلى “تبادل الخبرات لتطوير كرة السلة المغربية”، كما أوضح رئيس الاتحاد المغربي للعبة مصطفى أوراش، مشيراً إلى أن “مباريات أخرى في فئات أخرى سيتم إجراؤها مستقبلا”.
ونقلت مصادر إعلامية عن وزير التربية والتعليم والرياضة شكيب بنموسى قوله إن هذا الاتفاق “يتماشى مع رغبة البلدين في بناء المستقبل في إطار تعاون متعدد الأبعاد”. فيما اعتبر رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة السلة أميرام هاليفاي “إجراء هذه المباراة، في حد ذاته، هو الأهم”. وعن اختيار جمهور محدود لحضور اللقاء أضاف هاليفاي “ليس سرا أن العلاقات بين إسرائيل والبلدان العربية لا تزال تثير الكثير من الحساسية، لكننا لسنا سياسيين. جئنا إلى هنا للعب كرة السلة”.
وفي تعليق له، ندد المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بالمباراة الودية المذكورة بين المنتخبين المغربي والإسرائيلي، مستنكرا توقيع اتفاق التعاون بين الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة والجمعية الإسرائيلية، والتي عرفت حضور وزير التربية الوطنية والشباب والرياضة شكيب بنموسى.
وسجل المرصد في بلاغ له، ما أسماه “حجم الدعاية والترويج الإعلامي لهذا الاتفاق، والتغطية الإعلامية الرسمية، وما تلاه من تنظيم مقابلة ودية بين منتخب نساء كرة السلة ومنتخب الصهاينة بلا جمهور في قاعة فارغة، مع محاولة تضخيم الصور واصطناع المحبة والعشق التطبيعي”.
يُشار إلى أن الهيئات المناهضة للتطبيع بالمغرب، وعلى رأسها المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، تنتقد بشدة ما تسميه “هستيريا التطبيع” التي يقدم عليها المغرب مع إسرائيل، في مختلف المجالات، وضمنها التطبيع الرياضي.

