المساء اليوم:
أصبحت دولة الإمارات جاذبة لأصحاب الملايين الروس، الذين يتدفقون إلى دبي والمنطقة ويشترون العقارات، بالإضافة إلى تأسيس شركات أو فروع جديدة لعملياتهم في موسكو، فوفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ الأميركية اليوم الجمعة، فإن موجة تدفق رؤوس الأموال الروسية إلى الإمارات بدأت تكبر، خصوصا بعد إعلان التعبئة الجزئية في بلادهم شتنبر الماضي.
كما بات واضحاً التدفق المستمر للوافدين من روسيا نحو الأعمال التجارية، وازدهار الحياة المالية والثقافية لهم في الإمارات، حيث يؤسس بعض الروس شركات جديدة، بينما يشتري البعض الآخر عقارات، أو ينشئون فروعا لعملياتهم في موسكو، وبينت الوكالة أن “النفوذ الروسي يمتد إلى ما وراء الأعمال، حيث تم افتتاح فرع لمدرسة بريماكوف، المشهورة بين النخبة في موسكو، في غشت الماضي في أبوظبي.
ويعقد رواد الأعمال من موسكو اجتماعات بانتظام في مقهى DRVN الشهير، المكون من طابقين في جزيرة Bluewaters، حيث تعرض سيارات سباق. أما في مقهى Angel Cakes المجاور، فيحضر الناس محاضرات باللغة الروسية حول فن عصر النهضة على الإفطار، و”يمكن لأي شخص يشعر بالحنين إلى الوطن أن يجد بسهولة مكانًا للحصول على حمام بخار روسي تقليدي (بانيا)”.
وفي سوق العقارات، ذكرت بلومبرغ أن الكثير من المشترين في دبي هم من الروس الأغنياء الذين يبحثون عن ملاذ آمن لأموالهم عقب غزو بلادهم لأوكرانيا. وكان رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، التقى هذا الشهر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأكد أن التجارة بين البلدين تضاعفت إلى 5 مليارات دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهناك حوالي 4000 شركة من أصول روسية تعمل في الدولة الخليجية.
ولم تفرض الإمارات عقوبات على روسيا بعد بدء حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط الماضي، فيما تشكل استثماراتهم دفعة مالية للدولة الخليجية، على عكس الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي التي فرضت عقوبات على موسكو.

