المساء اليوم:
كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن معطيات مُقلقة بشأن وضعية المكتب الوطني للكهرباء والماء، الذي قال إنه “يتخبط اليوم في ديون متراكمة يفوق حجمها 60 مليار درهم، تستلزم لتقليصها 20 مليار درهم كمساهمة من ميزانية الدولة على امتداد الأربع سنوات المقبلة”.
وأضاف أخنوش أمام البرلمان أن الإكراهات المالية والظرفية الحرجة التي يواجهها المكتب الوطني للكهرباء والماء، كان من الممكن تفاديها، وإن جزئيا، لو تم تفعيل السياسة الطاقية وتقليص التبعية الطاقية للخارج، مُسجلاً أنه دعما للقدرة الشرائية، خصصت الحكومة 5 ملايير درهم من الاعتمادات الإضافية التي فتحتها نهاية 2022، لدعم ميزانية المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
كما أوضح أنه حرصا من الحكومة على استقرار تسعيرة استهلاك الكهرباء، تحملت خزينة الدولة جزءا كبيرا من تكلفة فاتورة إنتاج الكهرباء، حيث أن كلفة كل 100 درهم مسجلة في فاتورة كهرباء تبلغ حقيقة 175 درهما، مُشيراً إلى أنه “لو لم تلجأ الدولة إلى الدعم الإضافي، برفع ميزانية المقاصة من 16 مليارا إلى 32 مليار درهم نهاية شتنبر، لعانت الأسر المغربية من زيادات أعلى في الأسعار، حيث كان سيرتفع مؤشر أسعار الاستهلاك بنسبة تفوق 3% مستواه المسجل هذه السنة”.
وفي نفس السياق أعلن المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عبد الرحيم الحافظي، أنه من المتوقع أن تبلغ فاتورة مشتريات المحروقات لإنتاج الكهرباء برسم سنة 2022 حوالي 47.7 مليار درهم، وذلك بسبب الارتفاع الذي عرفته أسعار المحروقات والكهرباء على المستوى الدولي انعكس سلبا على التوازنات الاقتصادية والوضعية المالية للمكتب.
وأكد الحافظي، خلال عرض تقدم به أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أنه إذا لم تتدخل الدولة من أجل دعم المحروقات الموجهة لإنتاج الكهرباء فسيكون “الوضع كارثيا”، مشيرا إلى أن فاتورة شراء المحروقات بلغت في المتوسط خلال الأربع سنوات الأخيرة حوالي 21 مليار درهم.
وتوقع الحافظي أن تعرف مشتريات الطاقة والمحروقات ارتفاعا بأكثر من 25 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، ناجمة بالأساس عن ارتفاع الأسعار الحالية على المستوى الدولي، لافتا إلى أنه بالرغم من ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء بسبب غلاء أسعار المحروقات إلا أن تعرفة الكهرباء والماء لم تعرف أي زيادة، حيث إن هذه التعرفة لا تعكس حقيقة التكاليف.
فيما كشف فوزي لقجع الوزير المكلف بالميزانية، أن تكاليف المواد الأولية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ارتفعت من 20 إلى 40 مليار درهم، وهو ما يعادل رقم الأعمال السنوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن المكتب يواجه عجزا ماليا يقدر بـ7 ملايير درهم، مما حال دون تسديده لديون المؤسسات العمومية.

