المساء اليوم – متابعة:
يقوم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بزيارة رسمية للمغرب يومي الخميس والجمعة المُقبلين، وذلك بعد تأجليها بسبب تصريحات سابقة لبوريل حول الصحراء المغربية.
وقال بيتر ستانو الناطق باسم بوريل خلال مؤتمر صحفي إن “المغرب شريك مهم جدا، هو جار للجنوب ولدينا شراكة جديدة مع المغرب، نريد دفعها قدما وأن نتعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك لكن أيضا إثارة المواضيع التي تشكل مصدر قلق من جانبنا، وجانبهم”.
وسيلتقي بوريل الخميس في الرباط برئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الخارجية ناصر بوريطة وكذلك جهات اقتصادية، على أن يزور الجمعة الجامعة الأورومتوسطية في فاس حيث سيلقي خطابا كما أوضح القسم الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي، الذي قال إن الزيارة ستشكل “فرصة لاجراء مناقشة معمقة حول تطبيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بما يشمل بحث أفق برنامج عمل جديد لمنطقة المتوسط”، ولبحث تأثير الحرب في أوكرانيا.
وسبق للمغرب أن قرر إلغاء اجتماع كان مقرراً شتنبر المقبل في الرباط بين وزير الخارجية ناصر بوريطة مع المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، معتبراً أن ذلك “غير مناسب”. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية حينها، عن مصادر دبلوماسية قولها إن الوزير المغربي ألغى الاجتماع المقرر دون إبداء أسباب هذا القرار، فيما رجح مراقبون أن يكون الإلغاء مرتبطاً بتصريحات بوريل حول قضية الصحراء.
وكان المفوض الأوروبي قال، في حديث صحفي، إن موقف إسبانيا من نزاع الصحراء هو موقف الاتحاد الأوروبي، أي الدفاع عن تنظيم استفتاء. وقوبل هذا التصريح باستنكار من لدن وزير الخارجية المغربي، حيث وصف كلام بوريل بـ”الزلة”، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه في الرباط مع نظيرته الألمانية أنالينا بيبوك.
وشهدت مواقف عدد من الدول الأوربية، خاصة إسبانيا وألمانيا وهولندا، تحولاً لافتاً من نزاع الصحراء، حيث أعربت عن تأييدها للموقف المغربي الذي يقترح حكماً ذاتياً لإقليم الصحراء تحت سيادة السلطات المركزية في الرباط، بينما تطالب مليشيا البوليساريو، مدعومة من الجزائر، بما تسميه استفتاء لتقرير المصير.

