المساء اليوم – متابعة:
شهدت المدن المغربية، أمس الأحد، وقفات احتجاجية منددة بالغلاء الفاحش في الأسعار الذي ألحق ضررا بالغا بالأسر وبقدرتها الشرائية، في ظل ضعف التدخل الحكومي، حيث تعالت الشعارات المنددة بالغلاء وارتفاع الأسعار احتجاجات الدار البيضاء وطنجة والعرائش ومكناس ووجدة وآسفي وسيدي سليمان وغيرها.
يأتي ذلك في وقت يعرف فيه المغرب مؤشرات احتقان اجتماعي متصاعد من جراء التهاب الأسعار، وسط اتهامات للحكومة بـ”التلكؤ” في اتخاذ إجراءات كافية لدعم المواطنين من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، واستنكر المحتجون خلال المسيرات الزيادات الكبيرة والمتتالية في مختلف المواد، في ظل غياب أي إجراءات حكومية ذات الوقع على المعيش اليومي، وعلى الجيوب المستنزفة للمواطنين، مُحملين الحكومة برئاسة عزيز أخنوش مسؤولية الوضعية المتدهورة التي تعانيها العديد من الأسر المغربية.
كما ردد المحتجون في مختلف المدن شعارات منتقدة لحكومة أخنوش ووزرائها، متهمين إياهم باللامبالاة تجاه معاناة المواطنين، وإدارة الظهر للمطالب الاجتماعية الأساسية والمستعجلة، وخصوصاً التراجع عن الزيادات المهولة في أسعار مواد معنية، وتحسين الدخل عبر الزيادة الإجمالية في الأجور وخفض الضريبة وإحداث درجة جديدة بالنسبة للموظفين.
وتحاول الحكومة طمأنت المغاربة، حيث أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء المسجل مؤخرا ”عابر”، وأن الأسعار ستبدأ في الانخفاض تدريجيا قبل حلول شهر رمضان، وأنها ستستقر لتعود إلى مستويات ما قبل الأزمة. واتخذت الحكومة إجراءات لخفض الأسعار، بما في ذلك إلغاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، فضلا عن تشجيع إجراءات استيراد الأبقار الموجهة للذبح من أوروبا وأميركا اللاتينية.
من جهة أخرى، من المرتقب أن تخوض الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مسيرات إقليمية يوم الأحد الـ19 من فبراير، وحسب بيانها فإن المسيرات ستشمل مدن الرباط، الدار البيضاء، أكادير، وجدة، مراكش مكناس، فاس، طنجة، أسفي، تطوان، الداخلة، بركان، فضلا عن إضراب وطني عام ومسيرة وطنية كبرى لم يحدد موعدهما بعد.

