المساء اليوم – متابعة:
طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام، المسؤولين بفتح حوار بناء مع “الراسبين” بامتحان المحاماة، الذين يخوضون إضرابا مفتوحاً عن الطعام دخل يومه السادس، ودعا رئيس الجمعية محمد الغلوسي المسؤولين إلى الإنصات إليهم، قائلاً “إن لا أحد من المسؤولين التفت إلى هؤلاء، مع أن المسؤولية تقتضي فتح حوار بناء معهم، والإنصات إليهم”.
وأضاف الغلوسي في تدوينة على صفحته بـ”فايسبوك”، “إنهم أبناؤنا وفلذاتنا، غياب التواصل والحوار وركوب خيل التحدي لن يزيد إلاّ من علو منسوب الشعور بالظلم والحكرة، وسيدفع هؤلاء الشباب ثمن ذلك من صحتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية”، متسائلاً “ألا يوجد عاقل في هذا البلد يعرف كيف يطفئ النيران المشتعلة، والتي تأكل من النزر القليل المتبقي من الثقة والأمل؟”.
وانتقد الغلوسي الصمت الحكومي تجاه هذا الإضراب وقال “مطالب وصراخ الطلبة المضربين عن الطعام، الذين يدخلون يومهم السادس، للمطالبة بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات إجراء امتحان المحاماة، مازال يواجه بآذان صماء، لحدود الساعة”، مؤكداً “أنا لي اليقين أن وزير العدل، لو استقبل هؤلاء الطلبة، وفتح معهم قنوات للحوار، بدل تركهم يمرغون في الوحل في شوارع الرباط، لكان المنحى مغايرا تماما للمشهد الأليم، الذي نشاهده اليوم. للأسف، وزير العدل، ومنذ مجيئه إلى الوزارة، وهو يصب الزيت على النار، في كل الاتجاهات!”.
كما أعرب الغلوسي عن “تضامنه المطلق مع هؤلاء الطلبة في معركتهم”، مناشدا إياهم بـ”التراجع عن قرار الإضراب المفتوح عن الطعام، والإبداع في الصيغ النضالية، لأن الحق في الحياة يبقى دوما مقدسا، والنضال لا يبدأ ولا ينتهي عند امتحان المحاماة، بل النضال نفس طويل ومسار معقد وتضحية وصبر، وعدم مراهنة على فورية النتائج”.
وشدد على أن “مكافحة الفساد والريع والرشوة يحتاج إلى نضال مستميت، ووعي ويقظة المجتمع ومنظماته. إنه يحتاج إلى رأي عام واع ووازن قادر على إضعاف وتحجيم القوى المستفيدة من واقع الفساد والريع، والتي لا تزال، لحدود اليوم، قوية”.

