المساء اليوم – متابعة:
قالت صحيفة El Confidencial الإسبانية إن ابنة مسؤول استخباري إسباني كبير تعمل منذ سنوات عديدة بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق DGED، موضحة أن ابنة المفوض العام للإعلام في الشرطة الوطنية الإسبانية تم تجنيدها من طرف مغربي يملك مجموعة إعلامية للعمل لحساب DGED.
وحسب تقرير للصحفيين إيغناسيو سيمبريرو وخوسيه باوتيستا، نشرته الصحيفة الأحد، فإن “رسائل واتساب” كشفت، حسب زعم التقرير، ارتباط ابنة المسؤول الإسباني (ب.ب) بالمديرية العامة للدراسات والتوثيق، الرسائل تم تبادلها في الـ24 من شتنبر 2017 بين رئيس الوحدة المركزية للدعم التشغيلي للشرطة الوطنية الإسبانية، ووزير الدولة لشؤون الأمن.
وقالت إن النشاط العام الرئيسي لابنة المسؤول الإسباني (ب.ب) كان هو نشر مقالات لصالح المغرب بالصحف الإسبانية وبأسبوعية مملوكة للناشر المغربي، مشيرة إلى أن آخرها كانت في يناير الماضي.
ولم تذكر الصحيفة الإسبانية المصادر التي اعتمدت عليها في رصد هذه المعلومات، في الوقت الذي لم تبد السلطات الرسمية الإسبانية أو المغربية، حتى الآن، أي رد فعل على مقال “الكونفدنسيال”.
كما استشهدت الصحيفة بما قالت إنها “منشورات لـ(ب.ب) تمدح فيها المغرب، من بينها مقال منشور في يوليوز 2021، تحت عنوان “محمد السادس يمد يده إلى الجزائر ويسعى إلى المصالحة”، إضافة إلى “مقالات حول كبار مسؤولين أمنيين مغاربة”.
ووفق El Confidencial، فإنه يتم تسليط الضوء على إنجازات المغرب وانتقاد معارضيه”، مشيرة إلى تقرير سري أرسلته الإستخبارات الإسبانية إلى حكومة بيدرو سانشيز في الـ24 من يونيو 2021، في خضم الأزمة بين إسبانيا والمغرب تذكر فيه أن DGED المغربية “تحاول التأثير على وسائل الإعلام الإسبانية لخلق رأي عام لصالح الرباط وتشويه سمعة مدريد”.
كما اتهم التقرير (ب.ب) بتسريب صورة اللقاء الذي جمع إسبيرانزا كاستيليرو، كاتبة الدولة مديرة المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية بالمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، لوسائل الإعلام الإسبانية، حيث نقلت El Confidencial عن مصادر إسبانية قولها إن كاستيليرو لم تكن ترغب في نشر خبر زيارتها إلى الرباط.
وسببت هذه الواقعة انزعاجًا كبيرًا لدى الاستخبارات الإسبانية لأن الاجتماع تم تنظيمه في سرية تامة، وفي الوقت التي بدأ البلدان في إعادة بناء العلاقات بينهما بعد أكثر من عام من التوتر.
يذكر أن الصحافي إيناسيو سيمبريرو عمل في العاصمة المغربية الرباط لسنوات طويلة، وكان يعتبر من أبرز الصحافيين الأجانب المفضلين لوزير الداخلية الراحل، إدريس البصري، الذي عادة ما كان يمده بمعلومات كثيرة.
وعمل سيمبريرو في صحيفة “إيل باييس” المقربة من اليسار، ثم انتقل إلى صحيفة “إيل موندو” اليمينية، قبل أن يرحل نحو الموقع الإخباري “إيل كونفدنسيال”، الذي يعتبر مقربا من دوائر اليمين المتطرف ودوائر الدولة العميقة في إسبانيا.

