المساء اليوم:
اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية شبكة دولية منظمة عابرة للحدود، تنشط في مجال تهريب المهاجرين انطلاقاً من سورية نحو أوروبا مروراً بالجزائر، وحسب إعلان للسلطات الجزائرية، مساء الأربعاء، فإنه تم اعتقال 15 مشتبهاً فيهم بالانتماء والنشاط ضمن الشبكة، بينهم تسعة سوريين وستة جزائريين، ضمنهم امرأتان.
وبدأت التحريات وملاحقة نشاط الشبكة قبل خمسة أشهر، بهدف كشف خيوط هذه الأخيرة التي كانت تقوم بتنظيم تنقل المهاجرين السريين انطلاقاً من سورية ولبنان، وفق السلطات الجزائرية، وكشفت التحقيقات أن مسار تهريب هذه الشبكة كان يبدأ من سورية ولبنان، وصولا إلى مطار بنغازي، شرقي ليبيا، قبل أن يتم تنظيم تنقلهم براً إلى مدينة غدامس التي تقع على الحدود بين ليبيا والجزائر جنوبا، ليتم إدخالهم عبر مسالك غير منتظمة في المنطقة الصحراوية إلى الجزائر، عبر مدينة الدبداب الحدودية، ومنها إلى منطقة ورقلة، جنوبي الجزائر.
وتتخذ شبكة تهريب المهاجرين بعد ذلك مسارا يوصل في المرحلة الأولى من ورقلة، جنوبي البلاد، إلى منطقة الشمال وتحديدا إلى مدينة وهران، غربي الجزائر، والتي تقع على الساحل المقابل للسواحل الإسبانية، إذ تمثل المنطقة نقطة تجميع للمهاجرين قبل المرحلة الثانية التي يتم فيها تنظيم رحلات سرية نحو السواحل الأوروبية.
وأظهرت التحقيقات أن الرأس المدبر لنشاط هذه الشبكة مواطن سوري يحمل شهادة الدكتوراه في الطب، تم توقيفه، والذي كان يلجأ إلى تنسيق رحلات الهجرة السرية مع أحد الجزائريين المطلوب قضائيا والموقوف أيضا، مقابل الحصول على مبالغ مالية باهظة بالعملة الصعبة.
وتؤشر هذه العملية إلى استمرار عمليات تهريب المهاجرين السوريين إلى الجزائر، أو عبرها إلى ليبيا بهدف الهجرة السرية، والتي كانت السلطات الجزائرية قد كشفت عنها منذ عام 2014، حيث برزت ظاهرة محاولات اللاجئين السوريين عبور الحدود الجزائرية بطريقة غير قانونية إلى ليبيا، بهدف الإبحار منها إلى إيطاليا، وبدرجة أقل يحاول سوريون عبور الحدود البرية المغلقة بين الجزائر والمغرب، للانطلاق من سواحل المغرب في رحلات هجرة سرية إلى السواحل الإسبانية.

