المساء اليوم:
في عام 1957 قام الملك الراحل محمد الخامس بزيارة للولايات المتحدة الأميركية بعد دعوة تلقها من الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور، الزيارة جرت في الفترة الممتدة من 25 و28 نونبر، واكتست أهمية كبيرة للمغرب الحاصل لتوه على الاستقلال والمتعطش لإقامة علاقات متينة مع دول العالم لا سيما أميركا التي تعد تجمعها بالمملكة علاقات دبلوماسية تعود لقرون.

الزيارة حظيت باهتمام الصحافة الأميركية والدولية، لكن الزيارة الخاطفة التي قام بها حملت الملك الراحل رفقة ابنته المغربي إلى “عالم ديزني لاند” لالة أمينة، شكلت حدثا بارزا لتزامنها مع مرور عامين على افتتاح المنتجع الترفيهي في ولاية كاليفورنيا، أي قبل نحو 16 عاما من افتتاح “ديزني لاند” الشهير بولاية فلوريدا.
وبحسب مقال نشره موقع Disneydining الشهير بمتابعة أخبار “ديزني لاند”، فإن العاهل المغربي الراحل كان أول “شخصية مرموقة ورجل دولة” يزور مدينة الألعاب الشهيرة، حيث حل رفقة ابنته لالة أمينة مرتديا الجلباب المغربي وطربوشه المعتاد، ووجد في استقباله والت ديزني، الذي رافقه في زيارة إلى مختلف أرجاء المنتجع وقدم له توضيحات بخصوص عالمه المدهش.

وظهر محمد الخامس في سلسلة صور نشرتها الصحافة الأميركية مُبتهجا ومبتسما طيلة تلك الجولة، وظهرت الأميرة الصغيرة مستمتعة تسير إلى جانب والدها وتحمل كيس رقائق بطاطس، الزيارة حازت على إعجاب محمد الخامس، حيث قرر في اليوم الموالي لتلك الزيارة، أن يتخلص من البروتوكول وأن يتوجه رفقة ابنته إلى مدينة الألعاب العالمية متخفيا، كما جاء في كتاب “المملكة السحرية: والت ديزني وطريقة الحياة الأميركية”، لكاتبه ستيفن واتس.
في عام 2021 نشرت السفارة الأميركية بالمغرب مقتطفا من تلك الزيارة على صفحتها الرسمية على فيسبوك، وكتبت “يقال إن الملك كان مفتوناً بالحديقة لدرجة أنه خرج متسللاً في جولة سرية في اليوم التالي (حيث أخبر مدير مدينة الملاهي أنه لا يريد الأمن، ولا المصورين، ولا خدمات خاصة)، ولكن من خلال ابتسامة لالة أمينة المبتهجة، فإننا نعتقد أنها قد تكون السبب وراء العودة لزيارة سرّيّة مدينة الملاهي”.


