المساء اليوم – متابعة:
أعلنت شركة TAQA الإماراتية عزمها توقيع اتفاقية تمويل مع شركة Xlinks، التي تتولى مشروع أطول خط كهرباء بحري في العالم، بين المغرب وبريطانيا، والذي يمتد 3 آلاف و800 كيلومتر، من المغرب إلى المملكة المتحدة، لنقل الكهرباء المولدة من مصادر المتجددة لتزويد ما يزيد عن 7 ملايين منزل بريطاني بالكهرباء.
وتتفاوض الشركة الإماراتية لشراء حصة كبيرة من مشروع أطول خط كهرباء بحري في العالم، الذي تبلغ قيمته نحو 20 مليار دولار، إذ تسعى لتوقيع الاتفاق خلال أسابيع، وذلك ضمن مساعي Xlinks لجمع الأموال لتكوين رأس المال التنموي، وتشارك شركة Octopus Energy البريطانية في عملية تمويل المشروع، إذ إنها واحدة من أكبر مورّدي الغاز والكهرباء في المملكة المتحدة، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويشمل مشروع أطول خط كهرباء بحري في العالم، الذي تعتزم TAQA المشاركة في تمويله، موقعًا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تخزينها في بطاريات في الصحراء المغربية، ثم نقل هذه الكهرباء إلى المملكة المتحدة.
وكانت حكومة المملكة المتحدة قد أعلنت سابقاً أنها تدرس جدوى ومزايا مشروع Xlinks لإستيراد الطاقة المتجددة من المغرب ضمن خيارات استثماراتها المستقبلية الذي يربط المغرب مع المملكة المتحدة لتزويدها بالطاقة، وذلك لتبسيط الجدوى من أن يساهم هذا الربط في الأمن الطاقي للمملكة المتحدة.
وتُحدد وثيقة سياسة أصدرتها حكومة المملكة المتحدة، تحت عنوان “تزويد بريطانيا – خطة أمن الطاقة” مخطط الحكومتين في البلدين لمستقبل الطاقة في المملكة المتحدة ، وتحدد كيف ستقوم بتنويع إنتاج الطاقة من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة لتوفير الطاقة وتأمين حاجيات المستهلك مع الاستجابة لإكراهات التغير المناخي وضرورات الأمن الاقتصادي للبلاد.
وهذه أول مرة تشير فيها الحكومة البريطانية رسميا إلى مشروع استيراد الطاقة الكهربائية من مصادر طبيعية من المغرب عبر كابل بحري، كما تحدد الوثيقة أيضا حجم احتياجات بريطانيا وكيف ستستفيد من استيراد الطاقة، الآن وفي المستقبل، وتأمين إمدادات الطاقة ذات المصادر المتنوعة للإمداد وذلك “بفضل ربط علاقات مع شريك وحليف قوي وموثوق به مثل المغرب”، حسب ما جاء في نفس الوثيقة.

تفاصيل المشروع
وتتطلب خطط إنجاز مشروع Xlinks في الصحراء المغربية إنشاء 12 مليون لوحة شمسية و 530 توربينة رياح عملاقة على مساحة تزيد عن 650 ميلاً مربعاً. وسيحتوي الموقع الواقع في منطقة كلميم واد نون على 20 غيغاوات/ساعة من بطاريات التخزين.
بمجرد اكتمال الارتباط بين المغرب والمملكة المتحدة، تخطط Xlinks لتوليد 20 ساعة من الطاقة المتجددة الموثوقة يوميًا باستخدام أشعة الشمس الصحراوية والرياح الليلية. وسيمتد الكابل الذي يحمل الكهرباء من الموقع على طول الساحل المغربي ثم البرتغال وشمال إسبانيا وفرنسا قبل أن يلتف حول جزر سيلي لينتهي في ألفيرديسكوت في شمال ديفون، حيث قبلت Xlinks بالفعل توصيل 1.8 غيغاوات.
وتسعى الشركة إلى دعم التحول البريطاني للطاقة النظيفة، لتحقيق الحياد الكربوني، وذلك من خلال مدّ 4 خطوط تحت سطح البحر بطول 3 آلاف و800 كيلومتر، تربط مزرعة ضخمة للطاقة المتجددة في الصحراء المغربية مع مدينة ديفون في جنوب غرب إنجلترا.

