المساء اليوم:
جددت الجمعية المغربية لحماية المال العام مطالبتها بتسريع البت في قضية الوزير السابق والقيادي بحزب الحركة الشعبية محمد مبديع، الذي يواجه اتهامات تتعلق بتبديد المال العام، وذلك في لقاء مع النيابة العامة.
ويتابع مبديع بتهم تبديد واختلاس المال العام، على خلفية شكاية للفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بالدار البيضاء، والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية.
وكان وفد من حماة المال العام، قد حل اليوم الثلاثاء، ضيفا على مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، لطرح قضية محمد مبديع الذي يرأس بلدية الفقيه بنصالح ولجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
واستعرض الوفد تطورات ومسار هذه القضية التي شغلت الرأي العام والتي فتح فيها البحث القضائي منذ سنة 2020 ولم تظهر نتائجه لحدود الآن، وهو مايتعارض والمقتضيات الدستورية التي تؤكد على ضرورة البت في القضايا داخل آجال معقولة، وهو نفس المنحى الذي ألح عليه أول منشور صادر عن رئاسة النيابة العامة، وفق ما أوضح به محمد الغلوسي، رئيس الجمعية.
كما اعتبر الوفد عن حماة المال العام أن من شأن تأخير اتخاذ القرار في هذا الملف أن يقوض القانون والعدالة، ويساعد على سيادة الإفلات من العقاب، مُعبرة، خلال ذات اللقاء، عن حرصها على تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعن القلق الكبير الذي يساورها من تأخر البحث في هذه القضية والذي تجاوز الحدود المعقولة.
ومن جهته، أكد الغلوسي أن قضية مبديع ليست قضية شخص بعينه، بل إنها قضية سيادة القانون والعدالة، والمغاربة يتساءلون عما إذا كانت علاقات الشخص ومسؤولياته السياسية والمؤسساتية هي السبب في تأخر البحث في قضية تفيد كل الوثائق؛ بما فيها التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسات الإفتحاص الرسمي، بحصول وقائع تكتسي صبغة جنائية ومعاقب عليها بمقتضى القانون الجنائي.
وخلص الغلوسي إلى التساؤل “هل سيتحرك الوكيل العام للملك لتجسيد قاعدة سواسية الناس أمام القانون على أرض الواقع والقطع مع الإفلات من العقاب وتعزيز الثقة في القضاء؟”.

