المساء اليوم – متابعة:
باشرت السلطات الجزائرية إجراءات عاجلة لاستئجار ست طائرات مكافحة للحرائق من دولة تشيلي، بما في ذلك طواقم الطائرات، وذلك في مواجهة تأخير تسليم طائرات من مورّد روسي، ووفق Jeune Afrique الفرنسية، فإن السلطات بدأت للتو إجراءات عاجلة لاستئجار ست طائرات مكافحة حرائق تشيلية مكافحة، تبلغ سعتها 3 آلاف لتر، وسيتم تسليمها اعتبارا من 15 يونيو المقبل، وذلك بسبب التأكيد على أن الصفقة مع المورّد الروسي لا يمكن الوفاء بها بالكامل في عام 2023.
فبعد عدة فصول صيفية متتالية تميزت بحرائق دراماتيكية، اعتقدت الجزائر أنها جاهزة لعام 2023، وذلك بعد نحو عامين من إعلان الحكومة الجزائرية رسميا في صيف 2021 عن صفقة لشراء أربع قاذفات مائية من الشركة المصنعة الروسية Beriev Aircraft سعة كل واحدة منها 12 ألف لتر، ومجهزة بإمدادات محددة من مياه البحر، مقابل 240 مليون دولار، لكن وزير الداخلية الجزائري كان قد صرح في السابق أن الأزمة في أوكرانيا هي سبب التأخير في استلام الطائرة الأولى، والتي يُفترض تسليمها، و”لكن ربما بعد بداية موسم الحرائق بفترة طويلة”.
في مواجهة هذا التأخير غير المتوقع، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء في الـ30 من أبريل الماضي، اللجوء بشكل عاجل إلى عقود الإيجار حتى لا يتكرر الفشل الدراماتيكي لصيف 2021، عندما وجدت الجزائر نفسها عاجزة في مواجهة الحرائق الهائلة التي دمرت عشرات آلاف الهكتارات من الغابات في 26 ولاية من أصل 58 ولاية جزائرية، ما أدى إلى مقتل 90 شخصا على الأقل من بينهم 33 جنديا.
وكانت السلطات الجزائرية قد اعتمدت في مواجهة حرائق صيف 2021، على قاذفتين فرنسيتين وطائرة إسبانية أخرى، وصلت في الـ12 من غشت 2021، وقد ثبت أنها حاسمة في مكافحة النيران، ووفق Jeune Afrique فإنه من “المستبعد الآن طلب المساعدة من إسبانيا، بعد وضع حد لمعاهدة الصداقة التي تربط البلدين منذ عشرين عاما في الـ8 من يونيو 2022″، مشيرة إلى أن رهان الجزائر على الطائرات روسية الصنع من شركة Beriev، كان مدفوعا بقدرة طائراتها على التدخل ضد حرائق الغابات في الظروف الجوية القاسية والمعقدة، وتتكيف مع تضاريس البلاد، التي تتميز بالمناطق التي يصعب الوصول إليها بالنسبة للطائرات العادية.
وبسبب عدم التسليم في الوقت المحدد، بالإضافة إلى استئجار الطائرة التشيلية، تخطط وزارة الداخلية الجزائرية لتعبئة 22 طائرة هليكوبتر تابعة للدرك الوطني، بالإضافة إلى أربع طائرات أخرى من طراز أوغوستا تابعة للحماية المدنية، وستة طائرات من طراز Mil MI26 مقدمة من وزارة الدفاع الوطني، كما تم إطلاق العمل في بناء 10 مدارج للطائرات في جميع أنحاء البلاد، والتي من المفترض أن تكون جاهزة للعمل في بداية يونيو المقبل. وسيغطي 8294 من ضباط الغابات، و15 ألفا من رجال الإطفاء المناطق الشرقية والغربية والوسطى من البلاد.

