على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات المبكرة في إسبانيا، هدد قيادي في حزب الشعبي الإسباني المعارض بإعادة الموقف الإسباني من الصحراء إلى “مكانه الطبيعي، واتهم وزير الخارجية الإسباني بأداء “دور وزير خارجية المغرب بامتياز”.
وقال إستبيان غونثاليث بونس، نائب سكرتير حزب الشعب المكلف بالعلاقات الخارجية، في حوار مع صحيفة “إل إنديبيندينتي” الاسبانية، إن الملف الأول الذي يريد الحزب معالجته بعد انتخابات يوليوز المقبل، هو إعادة إسبانيا إلى وضعها الطبيعي والتقليدي في شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن مدريد لطالما كانت لها علاقات خاصة مع المغرب، لكن ذلك لم يخلق سابقا أي مشكل مع الجزائر.
وعلق بالقول “في الوقت الحالي وجب علينا إيجاد موقع لإسبانيا في شمال إفريقيا يسمح لها أن تلعب الدور التقليدي الذي كانت تؤديه سابقا”.
وأضاف أن “خوسي مانويل ألباريس كان وزير خارجية عظيم للمغرب”، في إشارة للموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية، وتابع أنه من “الممكن العودة إلى الوضع الذي طالما حافظت عليه إسبانيا، إذ لم يمنع قربها من المغرب من إقامة علاقات جيدة مع الجزائر”.
وانتقد السياسي الإسباني، خطوات الحكومة الحالية في علاقاتها مع دول الجوار، وقال “لقد حافظنا دائمًا على هذا الموقف، ولم يكن يجب أن نفقده أبدا.. إنها ببساطة مسألة استعادة وضعنا التقليدي”، في إشارة لتراجع اسبانيا عن مواقفها التقليدية السابقة بشأن الصحراء وعلاقاتها الدولية.
وأضاف غونثاليث بونس أن “حزب الشعب سيبقى في إطار قرارات الأمم المتحدة”، وذلك في رد على سؤال مباشر عما إذا كان يتعين على الحكومة الجديدة تصحيح دعمها لمقترح الحكم الذاتي.
ومنذ فترة يجري تداول اسم هذا القيادي بحزب الشعب إيستيبان غونثاليث بونس كوزير جديد للخارجية الاسبانية في حال فوز تشكيلته السياسية في انتخابات يوليوز المقبل، ليكون خليفة لخوسي مانويل ألباريس.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوزا عريضا للحزب الشعبي المعارض في انتخابات يوليوز المقبل بعد النتائج الكاسحة التي حققها في الانتخابات البلدية والجهوية الشهر الماضي، والتي دفعت رئيس الحكومة الاشتراكي، بيدرو سانشيز، إلى الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها نهاية الشهر المقبل.

