المساء اليوم – الرباط:
حذرت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، من انفجارات اجتماعية بالمغرب، بفعل الفوارق الطبقة الشاسعة بين الأغنياء والفقراء، وهي الفوارق التي ازدادت حدة بفعل التراكمات الاجتماعية والاقتصادية لفيروس “كورونا”.
وقالت منيب إن “المتتبع لأوضاع المغرب لا يحتاج إلى جهد كبير ليتضح له أنه يعيش منذ سنوات على إيقاع الأزمات المركبة، وهي الأزمة التي كشفتها الكثير من التقارير الوطنية والدولية”.
وحذرت منيب، في تقرير سياسي ألقته مساء السبت خلال الدورة الثامنة للمجلس الوطني للحزب، من أن الأزمة ازدادت تفاقما مع تطبيق حالة الطوارىء بسبب جائحة كورونا، وارتفاع أسعار المحروقات واتساع الهوة الاجتماعية جراء الفوارق الاجتماعية، وتراجع القدرة الشرائية والحريات.
وأضافت منيب نبيلة منيب أن “ما يعيشه المغرب اليوم، من اتساع مهول لدوائر الفقر والتهميش، ينذر بانفجارات يحبل الواقع بالعديد من مؤشراتها كنتيجة حتمية للإغلاق الكامل للحقل السياسي والاجتماعي”، مشيرة إلى أن دواليب الدولة لم تعد تقف عند صنع الخرائط الانتخابية وتشجيع اقتصاد الريع ومظاهر الفساد، بل وصل تغوّلها إلى درجة السيطرة المطلقة على كل مناحي الحياة، وتمكين مراكز النفوذ المالي من مراكز النفوذ السياسي بعد الانتخابات الأخيرة” .
واعتبرت منيب أن الدولة استغلت الظرف الاستثنائي لجائحة كوفيد19، مما تسبب في تغوّل مفهوم السلطوية وتجاوز المسؤوليات الدستورية تحت غطاء قانون الطوارئ ومادته الثالثة، التي أطلقت يد الحكومة لقرصنة الدستور وتجاوز القوانين واختصاصات المؤسسات الدستورية لضرب الحريات واستمرار الأزمة المركبة خاصة الاجتماعية التي أصبحت تهدد التماسك الاجتماعي، وتطبيق سياسة تقشفية بدأت بارتفاع الأسعار وإغلاق الحدود الجوية والبرية، وبذلك تهديد قطاع السياحة بالإفلاس، وتهديد مئات الآلاف من مناصب الشغل التي أخرجت المغاربة للاحتجاج في شوارع العديد من المدن والبوادي.
وأشارت منيب، في تقريرها السياسي، إلى أن وعود الانتخابات، قد تبخرت مع أول امتحان بشح الأمطار، وانطلاق موسم جفاف مرتبط بالتغيرات المناخية التي هي الأخرى نتيجة اختيارات الإنتاجية المفرطة للاقتصاد النيوليبرالي، حيث بدأت الحكومة برنامجها بارتفاع أسعار المواد الأساسية وثمن المحروقات وانعكاساته على باقي القطاعات، وعلى الحد الأدني من شروط العيش الكريم بالنسبة لأوسع الشرائح، مضيفة أن الأوضاع تزداد تأزما جراء اتساع الفوارق وتراجع السيادة الوطنية تحت ضغط المديونية والخوصصة وانصياع الحكومة لتوجهات المؤسسات المالية وتطبيقها لاختيارات لا شعبية.
