وصارت مظاهر الاحتفال بعاشوراء في المملكة تأخذ أحيانا طابعا خطرا وتتسبب في كوارث إنسانية. وتعد “الشعالة” أيضا من ضمن الطقوس التي يختارُها بعضُ الفتية لإحياء هذه الذكرى، فيحرقونَ فيها العجلات المطاطية. وبعدَ اشتعال النار، يقفزُ الشباب فوقَها.
ولأن النار المشتعلة في الإطارات لا تكفي، يلجأ البعضُ إلى رمي أسطواناتِ الغاز في النار المشتعلة، فيُسمع صوت الانفجارات ويتحول المشهد في المدينة إلى ساحة حرب، وهذا ما حدث بالفعل في مدينة سطات حيث لقي شاب يبلغ 17 عاما حتفَهُ وأصيبَ آخرُ بجروح.
وفي مدينة سلا، لقيت طفلة تبلغ 5 سنوات فقط مصرعَها في حي سيدي موسى بعد أن أصابتها شظيةٌ نتيجةَ انفجارٍ، بعد أن ألقى شابٌ أسطوانةَ غاز صغيرةً في النيران المشتعلة. ويقترح مواطنون فرض حظر تجول ليلة عاشوراء تجنبا لأي حوادث، والاستمرار في الاحتفال بعاشوراء بالشكل الذي كان المغاربة يحتفلون به.
وقد ألقت الشرطة في مدينة سلا القبض على مهاجر إيفواري مقيمٍ بطريقة غير شرعية في المملكة، للاشتباه في تورطه في الإيذاء العمدي المؤدي للموت. وكان المشتبه فيه قد ألقى قنينةَ غاز صغيرة الحجم في كومة من العجلات المشتعلة في حي سيدي موسى بسلا مما أدى إلى وفاة طفلة.
يذكر أن عاشوراء هو اليوم العاشِرُ من شهرِ المحرَم من العام الهجري، وفيه يحتفي كثير من المسلمين حول العالم، فالبعض يحييهِ بالصيام، أو بأطباق الحلوى والمكسرات، وآخرون بالنار واللهب. وفي المغرب، تبدأ الاحتفالات بعاشوراء مع دخول شهر المحرَم وتنتهي في العاشرِ منه، وتحاولُ الأسرُ إدخالَ السرورِ على أبنائِها بشراء الألعاب والدفوف وتقديمِ المُكسرات والفواكه المجففة.

