المساء اليوم:
دعت لجمعية المغربية لحماية المال العام وزارة الداخلية بالتدخل العاجل من أجل فتح بحث واسع وشامل حول إقصاء شركات من الصفقات الخاصة بالمرافق العمومية (الأسواق، المجازر، الباركينغ)، بكل من إنزكان وأكادير وآيت ملول، و”استسلاء عائلة نافذة بأكادير عليها”، وفق تعبير الجمعية.
وكشف رئيس الجمعية محمد الغلوسي في تدوينة فيسبوكية، أن ممثلي بعض الشركات “المقصية” تواصلوا مع جمعيته لتوضيح الوضع، مضيفاً أن “النفوذ الذي تتمتع به الشركات المحظوظة لتفصيل كناش التحملات على مقاسها، بسبب أن بعض رؤساء بعض المجالس وبعض المنتخبين هم رهينة لدى هذه الشركات، والتي تمول حملاتهم الانتخابية، وتضمن لهم تشكيل المجالس دون عناء، بطرق احتيالية؛ ضمنها الحصول على شيكات “المنتخبين” الذين لا يستطيعون رفع صوتهم أمام مسؤولي هذه الشركات، ويقال إن رئيس إحدى هذه الجماعات يشتغل كمحاسب لدى هذه الشركات”.
وقال إن “المثير في التوضيحات التي حصلت عليها الجمعية المغربية لحماية المال العام من طرف ممثلي بعض الشركات، هو أن تعدد الشركات المحظوظة هو تعدد صوري، وأن أسرة واحدة تنحدر من دكالة، وأصولها من سوس، هي المتحكمة في رقاب هذه الشركات، ومن ثمة رقابة الاستفراد بالدجاجة التي تبيض ذهابا (أسواق، مجازر، باركينغات)”، مضيفا أن “هذه الأسرة دخلت عالم السياسة من بابها الواسع لتحصين قلاع الريع والفساد”.
وأضاف أن “نفوذ هذه الأسرة امتد لتستولي على الصفقات بكل من بركان، وأربعاء الغرب، والكارة، والخميسات، وحد السوالم، والسويهلة، والمنابهة بمراكش، واليوسفية، وغيرها”، كاشفاً “أحد أفراد هذه الأسرة مطلوب لقاضي التحقيق بالخمسيات، بعد تورطه مع رئيس جماعة، والذي ليس سوى مستخدم لديها، في تهم لها صلة بتدبير مرافق السوق والباركينغ، وقيل لنا في الجمعية إنه يدلي بشواهد طبية لتبرير تخلفه عن الحضور، وهو الشخص الذي يتمتع بنفوذ وعلاقات واسعة لدى مختلف الإدارات والمرافق”.
كما أوضح أن “هناك تفاصيل أكثر خطورة ستكشف عنها الجمعية المغربية لحماية المال العام، وستقوم بكل ما يلزم لكشف ممارسة هذه الأسرة، التي راكمت ثروات هائلة يجهل مصدرها، واستغلت كل العلاقات في مختلف المؤسسات، مستعينة بالمال والإغراءات والهدايا، وتمارس كل الأساليب التي لا يمكن أن تخطر على البال، لكي تكون خارج دائرة الأضواء، وتعمق نفوذها وشبكاتها الممتدة”.
وجدد الغلوسي، في ختام تدوينته، طلب الجمعية للداخلية بخصوص التدخل العاجل من أجل فتح بحث واسع وشامل حول هذه القضية، “التي فاحت رائحتها فسادا في كل مكان، وظل هؤلاء خارج دائرة المحاسبة، والبحث في علاقات هذه الأسرة ببعض المسؤولين والإدارات، وكيفية هيمنتها على سوق الصفقات العمومية، ودحر كل شخص أو شركة تحاول أن تتلمس طريقها، شركات تقدمت بعدة شكايات، دون أن تجد آذانا صاغية”.

