المساء اليوم:
اعتبرت “الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة” تغييب النساء عن المجالس المنتخبة في المغرب “جريمة قانونية وعنف سياسي ضد النساء”، مؤكدة أن بعض رؤساء الجماعات أجبروا النساء المنتخبات على توقيع محاضر للتنازل عن مراكز قيادية، بدعوى أنهن “غير مؤهلات لتحمل المسؤولية”.
ودعت الحركة، التي التي تضم 1000 جمعية مغربية، في بيان لها الأحزاب السياسية إلى “تحمل مسؤوليتها التاريخية وإلى احترام الدستور”، قائلة إن “خطاب التغيير الذي بدأ الترويج له مباشرة بعد انتخابات الـ8 شتنبر، ليس له وقع على مستوى التمكين السياسي للنساء، لأنه وإلى حد الآن نسجل اغتيال مبدأ المناصفة الدستوري على جميع المستويات”.
ورصدت الحركة ضعف المناصب القيادية المسندة للنساء، مسجلة أن مذكرة وزير الداخلية حول إيداع الترشيحات “لم تتضمن أي توجيهات أو إشارات من أجل التذكير بأهمية تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الرجال والنساء في الولوج إلى المكاتب المسيرة للجماعات”.
وطالبت الحركة النسائية بـ”عدم قبول المحاضر المحررة من طرف العديد من رؤساء المجالس والتي تثبت عدم رغبة النساء في تحمل مسؤولية النيابة عن الرئيس والدفع بهن لمنصب الكتابة أو نيابتها، لأن هاته الممارسة تتعارض مع المقتضيات الدستورية ومع مطالب الحركة النسائية والحقوقية.”
وقالت المنسقة الوطنية للحركة خديجة الرباح، إن “بعض رؤساء الجماعات أجبروا النساء المنتخبات على توقيع محاضر للتنازل عن مراكز قيادية، بدعوى أنهن غير مؤهلات لتحمل المسؤولية”، مشيرة إلى أن المفاوضات حول المجالس المنتخبة لا تخضع للقانون، بل لمنطق التزكيات، “فالنساء يتعرضن لعنف سياسي رغم ما راكمته الحركة النسائية في المغرب من مكتسبات في الـ20 سنة الأخيرة”.
وأكدت أن الحركة ستقوم بالتنسيق مع هيئات وحركات نسائية أخرى، الضغط على الحكومة الجديدة لإيلاء أهمية قصوى للنساء، خصوصا، حسب رأيها، “وأن الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي أكدت على المساواة في برامجها الانتخابية، لا نريد شعارات انتخابية، بل نريد تمكينا حقيقيا للنساء، وإنصاف النساء في التشكيلة الحكومية المقبلة”.

