المساء اليوم – متابعة:
حذر حزب النهج الديمقراطي العمالي من عواقب أزمة العطش التي تعرفها العديد من الدواوير بمناطق مختلفة من المملكة، مشيراً إلى أن هذه الأزمة تتفاقم بشكل متزايد، حيث “امتدت خلال الأسابيع الأخيرة إلى العديد من القرى والمدن بسبب التراجع الكبير عن تزويدها بالماء الصالح للشرب”.
ووفق بيان للحزب فإن “أزمة العطش تتوسع وتدفع بالعديد من المتضررين إلى تنظيم الكثر من الاحتجاجات، انطلاقا من المناطق الجنوب كمدينة زاكورة إلى المنطقة الشرقية: وجدة ونواحيها، مرورا بمناطق الحوز والرحامنة والأطلس، ثم أخيرا أقاليم ودواوير جهة الوسط كإقليم الخميسات ونواحيه”، منتقداً تبرير الحكومة لأزمة العطش و”خطورتها على الجماهير الشعبية، على أنها تحصيل حاصل للتغيرات المناخية المتسمة بظاهرة الجفاف”.
واعتبر الحزب أن السبب الرئيس لهذه الأزمة “يعود إلى الاختيارات السياسية المتبعة، المملاة من طرف صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، التي صنفت المغرب كبلد فلاحي في قسمة العمل الدولية”، مُذكراً “من خلال أهمية القطاع الفلاحي، وتوجهه الهيكلي، يتبين أن المغرب ‘يصدر الماء’ عبر الزراعات التصديرية الأكثر استهلاكا لهذه المادة الحيوية”.
مخزون السدود لا يتجاوز 27%
وفي نفس السياق، ارتفعت نسبة التبخر على المخزون المائي، فيما انخفضت نسبة ملء عدد من السدود الرئيسة في المغرب إلى حد وصف بـ”التراجع المقلق للغاية”، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة في جل المناطق المغربية في الأشهر الماضية.
وبحسب البيانات التي نشرتها وزارة التجهيز والماء على موقعها الإلكتروني الرسمي، الاثنين، فإن نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب، “بلغت حتى هذا اليوم، أزيد من 4.37 مليارات متر مكعب، بمعدل ملء يقدر بـ27.2% فقط، فيما بلغت حقينة السدود، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يناهز 4.19 مليارات متر مكعب، بمعدل ملء بلغ 26%”، حسب الوضعية اليومية للسدود الصادرة عن المديرية العامة للماء التابعة للوزارة الوصية.

