المساء اليوم – متابعة:
في الوقت الذي أعلن فيه قائد الانقلاب والرئيس الانتقالي في الغابون الجنرال بريس أوليغي أنغيما أمس الأربعاء أن الرئيس المخلوع علي بونغو لديه حرية السفر إلى الخارج بعد وساطة وساطة إفريقية ودولية، بدأ الحديث عن احتمالية مغادرة بونغو صوب المغرب كـ”منفى اختياري”.
وفي بيان بثّه التلفزيون الحكومي، قال العقيد أولريش مانفومبي مانفومبي -الذي تلا البيان “موقّعا” من أنغيما- إن علي بونغو “حرّ في التنقّل”، و”يمكنه السفر إلى الخارج إذا رغب في ذلك، نظرا إلى وضعه الصحّي، فإن رئيس الجمهورية السابق علي بونغو أونديمبا يتمتع بحرية التنقل. ويمكنه -إذا رغب في ذلك- السفر إلى الخارج لإجراء فحوصه الطبية”. وسبق لبونغو أن أُصيب بسكتة دماغية في أكتوبر 2018 أدّت إلى إصابته بإعاقة جسدية.
ونقل موقع lsi-africa عن مصدر من منفذي الانقلاب قوله إن بونغو “لا يستطيع الذهاب إلى مكان آخر غير المغرب، رغم وجود خيارين أمامه وهما السعودية والمملكة المتحدة، إلاّ أن المغرب يبقى الخيار الأرجح”، وينتاب المجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا قلق حول مستقبل بونغو، في الوقت الذي بدأت فيه السلطات المغربية بدأت مباحثات مع المجلس العسكري حول مصيره، وفق تقارير غابونية.
ومنذ الانقلاب عليه، وضعت السلطات الجديدة بونغو تحت الإقامة الجبرية واتهمت المقربين منه، لا سيما زوجته سيلفيا ونجله نورالدين، “بالاختلاس الضخم” للمال العام و”الحوكمة غير المسؤولة”. حسب موقع Gabonactu الإخباري، فإن دول وسط افريقيا، تُفاوض الانقلابيين، بشأن خروج محتمل للرئيس السابق من الأراضي الغابونية، مؤكدة أن الوجهة المقبلة لبونغو “لا تبدو غامضة في أذهان العديد من المراقبين”، وهي المغرب الذي تربطه به علاقة قوية وشخصية، بحكم علاقة الصداقة المتينة، بين عمر بونغو والملك محمد السادس، إذ من المرجح أن تفضي إلى استقرار الرئيس الغابوني المخلوع وعائلته بالمغرب.
وتابع المصدر أن “قيمة العلاقات بين المغرب والغابون والتي تمتد لعقود من الزمن، وكذا تبادل الزيارات في فترات سابقة، حيث سبق للرئيس الغابوني أن قضى فترة نقاهة وعلاج بمستشفى بالرباط، فيما يزور الملك محمد السادس بين الفينة والأخرى دولة الغابون في زيارة خاصة لقضاء إجازاته، حيث يتوفر على إقامة خاصة هناك”.

