المساء اليوم – أ. مرادي:
يتواصل ثوران بركان “لابالما” في جزر الخالدات، المجاورة للمغرب بالمحيط الأطلسي، في الوقت الذي بدأ خبراء يقيّمون الخسائر والأخطار بالنسبة لدول الجوار بسبب الكثافة المتزايدة لسحب البركان.
وفي الوقت الذي لا تبدو هناك نهاية وشيكة لثوران البركان، الذي تتزايد حدته يوما بعد يوم، فإن البلدان المجاورة، وخصوصا المغرب، صارت أجواؤها تعرف تزايدا كبيرا لسحب البركان، التي تزداد كثافة وتنتشر في مناطق أبعد في حوض البحر الأبيض المتوسط وجنوب أوربا.
غير أن خبراء يقولون إن خطر هذه السحب البركانية ليس وشيكا، وأنها تندثر في الجور مع مرور الوقت، إلا في حالة تزايد حدة ثوران البركان لمدة ثلاثة أشهر فما فوق. ويبدو أن مدة الثلاثة أشهر هي التي يتوقعها خبراء البراكين، الذين يعتقدون أن ثوران بركان “لابالما” قد يستمر ما بين شهرين وثلاثة، وهو ما سيجعل من خطر السحب البركانية على المغرب وباقي البلدان أمرا واقعا.
ووفقًا للمعهد البركاني لجزر الكناري (Involcan)، يمكن أن يستمر ثوران “كومبري فييخا” بين 24 و84 يومًا، وتصاحبه انبعاثات كبيرة من الغاز والدخان، وأن الخطورة ستزداد في حال وصول الحمم البركانية بكثافة إلى مياه البحر، وهو ما سيقوي فرضية انبعاث سموم في الهواء.
وحسب الخبراء فإن خطر هذه السحب البركانية قد يزداد مع الأمطار الغزيرة، حيث ستشكل ضررا محدقا بالغطاء النباتي، بالإضافة إلى تضرر الفرشة المائية.
كما أن سقوط أمطار في وقت متزامن مع كثافة هذه السحب قد تسبب أضرارا صحية، أيضا، للأشخاص الذين يعانون من الحساسية، غير أن الأمطار سيكون لها مفعول إيجابي وهو التخلص من هذه السحب في أسرع وقت. وينفث بركان “لابالما” ما بين 6 آلاف و11 ألفا و500 طن من ثاني أكسيد الكبريت يوميًا في الغلاف الجوي.

