عمر عياصرة
قطعت الجزائر علاقتها الدبلوماسية بالمغرب وتم سحب السفراء وبلغ التوتر مبلغه ولم نر الى الآن موقفا عربيا يحاول لملمة الامور او التدخل فيها!!
جامعة الدول العربية لم تحرك ساكنا – للأسف – كأن العرس في مكان بعيد عن أمتنا؛ مما يؤكد عجز الجامعة وضعف العلاقات العربية، والأخطر أننا نقف على حافة تفكك الإحساس الراداري بالازمات.
في الماضي القريب لو حدثت تلك المشكلة بين الجزائر والغرب، لاستدعى الامر انعقاد قمة عربية على مستوى القادة، أما اليوم فالصمت سيد الموقف وحتى المبادرات الفردية ماتت بحادث أليم!
الخلاف بين البلدين كبير، لكن ردود الفعل عليه أضخم وأكبر من بنيته، فالتفاهم ممكن، والجوامع ومساحات المشترك اعظم من الوصول لنقطة اللاعودة.
المطلوب عربيا التحرك السريع لرأب الصدع بين الدولتين، وعدم ترك العامل الزمني ليفعل فعله، فالاجراءات التي اتخذت الى الآن تشي بتعميق الازمة، واخشى من تأبيدها.
في الأمس كانت هناك مناورات واحتكاكات على الحدود، وقبل ذلك قررت الجزائر وقف أنبوب الغاز الخاص بها الذي يمر من الاراضي المغربية، وهذا يؤكد حجم الهوة والغضب وضرورة التحرك.
أتفهم أن العرب منشغلون بعد “الربيع العربي” بفشل منظوماتهم الوطنية، فالقصة الليبية والتونسية والمصرية وغيرها تؤكد أننا كعرب عاجزون، لكن هذا لا يبرر الصمت الجمعي لكافة الدول، ولا يبرر موت هياكل الجامعة الإدارية.
أردنيًّا، أدعو الخارجية الأردنية إلى الاقتراب من الملف بطريقة المسافة الواحدة من العاصمتين، ومحاولة لعب دول الوسيط لتخفيف حدة الازمة، فالملك عبدالله قائد تحترمه العاصمتان، ويمكن ان نقدم ولو القليل.
أما حالنا العربي فللأسف يعتريه السوء من الخليج إلى المحيط، وأتمنى أن لا تتدحرج كرة الأزمة المغربية الجزائرية أكثر مما ينبغي، فالتحرك العربي غائب ومقصر وصادم.

