المساء اليوم:
بدأت الجزائر ترويج تصريحات غامضة تجاه المغرب بضعة أيام فقط على قرارها بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية.
وقال عمار بلاني، مسؤول ملف المغرب العربي في وزارة الخارجية الجزائرية، إن بلاده قد تلجأ إلى إجراءات تصعيدية في خلافها مع المغرب وتتخذ المزيد من الخطوات بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي، من دون توضيح طبيعة هذه الإجراءات التصعيدية، مضيفا أنه “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية” تجاه المغرب.
وكانت الجزائر قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ثم أعلنت وقف العمل بأنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب نحو إسبانيا، ومؤخرا قررت إغلاق مجالها الجوي امام الطائرات المغربية. ويعتقد المراقبون أنه لم تعد في جعبة الجزائر إجراءات اقتصادية أخرى تقوم بها، وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بأن الجزائر تلوح بالحرب، سواء بشكل مباشر أو عبر مليشيات البوليساريو.
ومن المستبعد أن تعمد الجزائر إلى القيام بعمليات عسكرية مناوئة للمغرب، تحسبا لرد الفعل المغربي، غير أنها قد تقوم بتحركات عسكرية لوجستية على الحدود في محاولة لإرباك الوضع الهادئ منذ عقود. كما أن الجزائر قد تأمر، في أي وقت، قادة البوليساريو بالقيام بهجمات خاطفة في مناطق بالصحراء المغربية، مثلما حدث في معبر الكركرات.
وكانت الجزائر أغلقت الحدود مع المغرب منذ عام 1994، بعد قرار المغرب فرض التأشيرة على الجزائريين بعد هجمات دامية بمراكش تورط فيها رعايا جزائريون.
ودأبت الجزائر على اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد المغرب عند كل أزمة دبلوماسية بين البلدين، بدأتها سنوات السبعينيات، مباشرة بعد المسيرة الخضراء، حيث تم طرد قرابة خمسين ألف مغربي يعيشون في الجزائر صباح عيد الأضحى، بعد أن تم تجريدهم من كل ما يملكون وتم الدفع بهم في قوافل طويلة نحو الحدود مع المغرب، في كارثة إنسانية غير مسبوقة بين بلدين عربيين.

