المساء اليوم:
منعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تصدير الزيتون وزيت الزيتون إلى الخارج، موضحة أن الوضع الذي تعرفه السوق العالمية ليس في صالح تسويق زيت الزيتون الوطني.
ووفق بلاغ للوزارة اليوم الخميس فإن الحكومة وبهدف تعزيز قيمة الإنتاج الوطني محليا، وضمان التموين العادي والمنتظم للسوق الوطنية، قررت إخضاع تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون للترخيص، وفقا لأحكام المادة 1 من القانون 13-89 المتعلق بالتجارة الخارجية، مضيفة أن هذا الإجراء، الذي يمنع الصادرات، إلاّ بترخيص، سيبقى ساريا الى غاية 31 دجنبر 2024.
وسجل إنتاج الزيتون انخفاضا بـ44% عن إنتاج خريف 2021، كأعلى مستوى على الإطلاق، والذي بلغ 1.9 مليون طن، وتوقعت الوزارة أن يبلغ الإنتاج للزيتون هذا الموسم حوالي 1.07 مليون طن، وهو نفس مستوى الموسم السابق، على الرغم من العجز الحاد في المياه، والذي لا يزال قائما.
وأفادت في بلاغ، اليوم الخميس أن هذا الانخفاض في الإنتاج الذي أثر بشكل أساسي على جهات مراكش-آسفي، والشرق، وبني ملال-خنيفرة، يعزى إلى التأثير المشترك لاستمرار الجفاف في الموسمين الماضيين، مما تسبب في إجهاد مائي مستمر في مختلف جهات الإنتاج، موجة الحرارة التي اندلعت خلال شهر أبريل، في وقت ازدهار بساتين الزيتون، والتأثير السلبي للبرد في بعض مناطق جهة الشرق.
ويتمركز 63% من الإنتاج المتوقع في جهات فاس-مكناس، والشرق، وطنجة -تطوان-الحسيمة، وتشهد جهات الرباط-سلا-القنيطرة ودرعة-تافيلالت وطنجة تطوان-الحسيمة ارتفاعا بنسبة 39% و14% على التوالي مقارنة بخريف 2022. وعلى المستوى الاقتصادي، فإن الإنتاج المتوقع للزيتون على أساس الأسعار الحالية سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7.4 مليار درهم، بزيادة 10% مقارنة بخريف 2022.
وتحتل سلسلة الزيتون مكانة استراتيجية في النسيج الفلاحي الوطني، نظرا لمكانته كأهم سلسلة للأشجار المثمرة، حيث تمثل زراعة الزيتون 68% من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني، وتشكل هذه السلسلة مصدرا مهما للشغل، حيث يوفر أكثر من 50 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف منصب قار، ضمنه 25% لفائدة النساء.

