المساء اليوم:
نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس الأربعاء بالرباط، ، الذي يصادف كل سنة اليوم السابع الموالي لذكرى المولد النبوي، تم خلاله تكريم عدد من بناة المساجد والمهندسين المعماريين والصناع التقليديين الذين ساهموا في تشييدها.
استعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق الإشكاليات والتحديات المرتبطة ببناء المساجد، وبتلك المغلقة والمتضررة منها، وبتدخل جمعيات المحسنين في بنائها أو تدبيرها، مؤكداً أن النمو الديمغرافي والتوسع العمراني يعتبر مصدر طلب قوي على أماكن جديدة لإقامة شعائر الدين الإسلامي يقدر عددها بنحو 840 مسجدا بحلول عام 2030، أي ما يناهز 120 مسجدا حضريا جديدا كل سنة.
وكشف التوفيق في كلمة خلال حفل ديني بمناسبة يوم المساجد أمس الأربعاء، عن قلة أو غياب المساجد ببعض المناطق الحضرية والعديد من الدواوير، إذ يقدر الخصاص الحالي من المساجد بنحو 1232 مسجدا، منها 440 مسجدا بالأحياء الحضرية الحالية، و331 مسجدا بالمناطق التي فتحت للتعمير، و461 مسجدا بالدواوير التي تشهد نموا عمرانيا مهما، مُضيفاً أن حوالي 1500 قاعة مؤقتة ما زالت قائمة ببعض المدن الكبرى، وهي أماكن غير لائقة وتفتقر إلى تأطير ديني مناسب.
وشدد على أنه “يجب توفير عرض كاف من المساجد سنويا يقدر بحوالي 366 مسجدا جديدا وبجودة عالية”، مع توقع بناء 32 مسجدا جديدا من طرف الوزارة خلال الثلاث سنوات المقبلة، بعدما أعطت الأولوية لتمويل وتنفيذ برنامج تأهيل المساجد المغلقة وإعادة فتحها في وجه المصلين، مُشيراً إلى أن عدد المساجد المشيدة هذه السنة من طرف المحسنين، قد بلغ 262 مسجدا. ولفت في هذا الصدد إلى أنه بالرغم من المجهودات المبذولة حاليا من طرف الوزارة والمحسنين، فإن الطلب على بناء المساجد ما زال يفوق العرض الحالي.
وفي ما يتعلق بإشكالية وتحديات المساجد المغلقة والمتضررة، أبرز التوفيق أن الوزارة تغلق سنويا حوالي 160 مسجدا، بينما لا تؤهل سوى 120 مسجدا وتعيد فتحها في وجه المصلين، وبذلك ينضاف 40 مسجدا كل سنة إلى عدد المساجد المغلقة، إضافة إلى وجود 583 مسجد مغلق في طور التأهيل، فيما يصل عدد المساجد المغلقة حاليا 1421 مسجدا يتطلب تأهيلها مليارا و800 مليون درهم، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة “تشجيع المحسنين على المساهمة أكثر في تأهيل المساجد المغلقة”.
كما كشف التوفيق أن زلزال الحوز أسفر عن تضرر ما يزيد عن 2516 مكانا مخصصا لإقامة الشعائر الإسلامية، قدرت تكلفة تأهيلها في مبلغ مليار و200 مليون درهم، مبرزا أن الملك محمد السادس أمر بتوفيره من طرف الدولة، وأن الوزارة ستسهر على عملية التأهيل هذه.

