المساء اليوم – متابعة:
رفضت المحكمة الابتدائية بطنجة، صباح اليوم الإثنين، دعوى إخلاء في قضية أرض حي بنكيران المعروفة بـ”حومة الشوك” بطنجة، ووفق أحد أعضاء هيئة الدفاع عن سكان حومة الشوك ، فإن المحكمة قضت بانعدام صفة الشركة للتقاضي ، وتم الحكم بعدم القبول.
ولم تثبت الشركة، وفق أحد أعضاء هيئة الدفاع، الشكليات العادية في التقاضي فـ”بالأحرى أن تثبت في هذه الدعوى أحقيتها في البقعة الارضية موضوع النزاع، وفيما يتعلق بإمكانية استئناف الحكم، فإن الأمر يخص الشركة المعنية”، كما تقدمت هيئة الدفاع بشكاية حول القضية للتأكد من صحة و قانونية الوثائق التي تقدمت بها الشركة في دعواها، ولا يعني عدم القبول من طرف المحكمة الإبتدائية أن الملف تم الحسم فيه بشكل نهائي، وإنما يمنح الشركة فرصة وضع شكاية أخرى بنفس الوقائع سواء في الاستعجالي او القضاء العادي.
وكان العشرات من ساكنة حي بنكيران (حومة الشوك) قد توصلوا باستدعاءات لحضور جلسة المحاكمة بالمحكمة الابتدائية، وذلك بناءً على شكاية عاجلة لافراغ مساكنهم التي يقطنون بها منذ عقود من الزمن، وذلك بعدما ظهرت شركة تطالب بأرض حومة الشوك، ومساحتها 14 هكتارا، وسرت “شائعات” عن كون أصحاب هذه الشركة يهود عائدين من إسرائيل يطالبون بأرض لم يزورها منذ عقود طويلة.
لكن سلطات طنجة حسمت في إشكالية ملف “حومة الشوك” بشكل نهائي، حيث أكدت أنه لن يتم التخلي عن السكان، وأنه سيتم الوصول إلى حل لهذه المعضلة في وقت قريب، لتفيد معطيات مؤكدة أن العقار المذكور المملوك لشركة “الشرف إيموبيليي”، موزع على 3 أشخاص، الأول هو ألبير بومندل، وهو مواطن فرنسي يهودي الديانة ويملك نصف أسهم الشركة، فيما تعود 30% لورثة محمد الأربعي و20% لورثة علال البختي.
ووفق هذه المعطيات فإن المواطن الفرنسي اليهودي لم يظهر له أثر منذ ثمانينات القرن المنصرم، لا هو ولا ورثته، خاصة وأنه كان متقدما في السن، مما يرجح معه أنه لم يعد له أية علاقة بالعقار المذكور، إلاّ في حال ظهور أحد ورثته ومطالبته بنسبته في العقار بشكل قانوني.
وبحسب وثائق الدعوى المعروضة على المحكمة، فإن الشكاية رفعها ورثة كل من محمد الأربعي وعلال البختي، ولا علاقة لها بالفرنسي اليهودي الديانة ولا بورثته بهذا الملف، وأن الذين يروجون ليهود إسرائيل يهدفون فقط إلى تأجيج مشاعر السكان نحو وجهة مختلفة تماما عن الوجهة التي تسببت في معاناتهم.
وحسب مصادر مطلعة فإن السلطات المحلية سلمت لساكنة الحي المذكور شواهد إدارية، منذ التسعينيات، خولت لهم الربط بشبكتي الماء والكهرباء، وهذا اعتراف رسمي وإداري بتواجد أزيد من 1500 عائلة على الأرض منذ ما يزيد عن 30 سنة، وأن تعليمات مركزية صدرت لسلطات ولاية طنجة من أجل البحث عن حلول واقعية لهذا النزاع، ذو طبيعة عقارية، وفق مقاربة تضع في المرتبة الأولى الحفاظ على مصالح ساكنة المنطقة، وضمان استقرارهم وتواجدهم بالعقار المذكور.
كما شددت المصادر نفسها أن سلطات ولاية طنجة منكبة على إيجاد حل مرض لجميع الأطراف في الأيام القليلة المقبلة، مشددة أن أسلوب الوضوح والتعقل الذي تنهجه سلطات ولاية طنجة هو السبيل الوحيد لإنصاف ساكنة الحي المذكور.

