المساء اليوم – متابعة:
مع اقتراب انعقاد المؤتمر الوطني الخامس لحزب “الأصالة والمعاصرة”، أصدرت “الحركة التصحيحية” في الحزب بيانا “لاذِعا” انتقدت فيه وبقوة القيادة الحالية للحزب وتبرأت من طريقة إدارتها، متهمة إياها بـ”سرقة” الحزب، وإقصاء “المناضلين وتزكية أشخاص لهم سوابق في الفساد، وابتعاد الحزب المجتمعي الحداثي وتحوله إلى دكان انتخابي”.
الانتقادات “النارية”، التي حملها البيان، توحي بوجود أزمة حقيقية داخل “البام”، رغم تقليل رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الخامس سمير كودار، من “قيمة وأهمية البيان”، قائلاً إنه لن يلتفت إلى “المشوشين” على محطة المؤتمر الوطني، مؤكداً أن “الحركة التصحيحية المزعومة” ليس لها “تأثير داخل الحزب”.
ويأتي البيان الذي صدر عن اجتماع وطني لما يسمى “الحركة التصحيحية” للحزب، (عقد في الدار البيضاء الأحد الماضي، وحضره ممثلون من مختلف جهات المملكة)، في وقت يُعاني فيه “البام” من تداعيات ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من قيادييه، عبدالنبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، وسعيد الناصري، رئيس نادي الوداد البيضاوي لكرة القدم.
بيان “الحركة التصحيحية” طالب الدولة بـ”محاسبة كل من استغل منصبه السياسي لخرق القانون، والدعوة إلى إعادة قانون الإثراء غير المشروع”، الذي سبق لوهبي أن أقر بأنه كان وراء سحبه من البرلمان، مؤكدة أن “ولاءنا هو لثوابت هذا الوطن والدفاع عن مشروع هذا الحزب، وذلك وعيا منا بالمسؤولية الملقاة على كاهلنا في هذه اللحظة الاستثنائية من تاريخ حزبنا”.
كما نبهت الحركة إلى “عدم مشروعية مخرجات المؤتمر الخامس نظرا لعدم امتثاله لضوابط الحزب في كل ما يتعلق بأعداد هياكله، وأن دعاة تكميم الأفواه والإقصاء ومن يفكرون بمنطق الغنيمة لا يرهبوننا وأن أساليب التينيس لن تثنينا”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقده فيه “حركة تصحيحية” قيادة الحزب، ففي يناير 2023 طالبت “حركة تصحيح المسار” وهبي بالاستقالة من منصب الأمانة العامة مع الإقرار بذمته المالية، ومصدر ثروته، ووضعيته إزاء مصلحة الضرائب، وذلك على خلفية تداعيات “فضيحة نتائج امتحان المحاماة”.

