المساء اليوم:
بعد أيام فقط على الإحباط الكبير الذي شعر به المغاربة عقب الخروج المفاجئ للمنتخب المغربي من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، بدأ الحديث في وسائل الإعلام ومواقع التواصل عن إمكانية مشاركة منتخب أسود أطلس في بطولة كوبا أمريكا المقررة في فصل الصيف القادم بمشاركة 16 منتخبا من دول أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية والكونكاكاف.
ولم تعمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سوى على صب المزيد من الزيت على نار الإشاعات حين صرح طارق نجم، سكرتير الجامعة، بأنه لم يتلق بعد أي دعوة رسمية من قبل “كونميبول”- اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم- من أجل المشاركة في الكوبا، وهو بذلك لا ينفي قضية النشارمة، بل ينفي فقط التوصل بالدعوة، مما يبقي الباب مفتوحا على مصراعيه على كل الأقاويل.
وزاد المسؤول الجامعي ملمحا إلى صعوبة موافقة الجامعة على خوض منافسات البطولة اللاتينية، حال تلقى الرئيس فوزي لقجع دعوة رسمية للمشاركة، وذلك لأسباب تتعلق في المقام الأول، لما وُصف بتوجه أو استراتيجية اتحاد الكرة، بتكثيف جرعة الاحتكاك واللعب ضد الخصوم الأفارقة الأقوياء، لحاجة اللاعبين للتمرس على هكذا مباريات في مرحلة ما قبل استضافة النسخة القادمة للكان.
وشدد نجم على أن الأولوية في المرحلة القادمة ستكون لمواجهة أقوى المنتخبات الأفريقية، وذلك للاستفادة منها واكتساب ما يكفي من خبرات من خلال الاحتكاك بمدارس الكرة المختلفة بالقارة الإفريقية، حتى يصبح المنتخب مهيئا ومؤهلا لكسر عقدته مع كأس أفريقيا، وذلك بدلا من المباريات الاستعراضية العالمية أمام منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية، التي لن تخدم أجندة الركراكي في المرحلة القادمة، حيث سيواصل مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم أمريكا الشمالية 2026، إلى جانب المباريات الودية في عطلات الفيفا، استعدادا لاستضافة المونديال الأفريقي في نفس العام.
وتتجه الجامعة إلى اتخاذ قرار بمنع المنتخب المغربي من خوض مباريات ودية أمام منتخبات من خارج قارة إفريقيا، وذلك بعد الصعوبات التي وجدها الناخب وليد الركراكي في كأس أمم إفريقيا، فضلا عن حاجة رأس الأفوكادو لتحسين تكتيكيه ونتائجه أمام منتخبات قارة المواهب الخام، بعد انتصاره
وكان المنتخب المغربي يتصدر قائمة المرشحين للفوز ببطولة أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023، استنادا إلى السمعة الكبيرة التي اكتسبها بعد معجزة الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم قطر 2022، لكنه أخفق في تحقيق الهدف المنشود، مكتفيا بتحقيق انتصارين في الدور الأول على حساب تنزانيا وزامبيا، وبينهما تعادل بهدف لمثله مع منتخب جمهورية الكونغو، قبل أن يودع البطولة على يد جنوب إفريقيا في مباراة كان للتحكيم السيء دور كبير فيها.

