المساء اليوم – بوزنيقة:
انطلقت اليوم الجمعة فعاليات المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة بالمركب الدولي للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، وسط جدل قوي حول الزعامة، وتشويش وسط المشاركين بسبب مخلفات تورط عدد من قياديي الحزب في تهريب المخدرات.
وتسود بين المشاركين عدة “شائعات” تهم شخصية الأمين العام الجديد للحزب، في وقت لا يبدو فيه الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي، مستعدا للتخلي بسهولة عن القيادة، وهو ما طرح عدة فرضيات لتجنب “حرب أهلية” داخل الحزب.
ووفق مصادر حزبية، فإن “البام” وضع عدة فرضيات للخروج بأقل الأضرار من مؤتمره الخامس، من بينها اتخاذ قرار غير مسبوق في تاريخ الأحزاب بالمغرب، وهو اختيار أكثر من أمين عام، ووضع منسق وطني “يسود ولا يحكم”.
ويتطلب هذا القرار إمكانية تعديل الأنظمة الداخلية بما يسمح بانتخاب منسق وطني و3 أمناء عامين، وهو ما سيشكل مفاجأة كبيرة للمؤتمرين، رغم أنه جرى إعدادهم نفسيا لهذا الإجراء، بحيث تم تسريب بعض الأخبار قبيل المؤتمر بعدة أيام.
وحسب الداعين إلى هذا الإجراء فإن الهدف هو “محاولة من الأصالة والمعاصرة للحفاظ على التوازن في توزيع السلط داخل الحزب وتقليص فرص نشوب توتر سياسي ورفع منسوب الثقة بين القيادات والقواعد، وإقرار آليات فعالة لتدارك الأخطاء المحتملة من الأمين العام”.
غير أن مصدرا حزبيا قال في تصريح خاص ل”المساء اليوم” إن قرار اختيار 3 أمناء عامين سيكون شبيها بنظام “ملوك الطوائف”، بحيث يستأثر كل أمين عام بطائفته وأتباعه داخل الحزب، وسيكون في مواجهة باقي الطوائف، مما سينذر بانهيار الحزب في وقت وشيك”.
واعتبر المصدر أن حزب البام “يقوم بشكل كبير على أسس الانتماءات الإثنية والولاءات الشخصية، وأن اختيار أكثر من أمين عام سيقود الحزب نحو حرب داخلية حتمية، وسيحتمي كل أمين عام بأبناء إثنيته وولاءاته الخاصة”.
ويضيف المصدر أن اختيار منسق وطني فوق الأمناء الثلاثة سيكون شبيها باختيار “ملك يسود ولا يحكم”، وهذا في حد ذاته “عبث حزبي وسياسي”، وفق تعبير المصدر.
وأشار المصدر إلى أن القرار المتزن والمطلوب هو اختيار أمين عام واحد، وفي أسوأ الحالات اختيار قيادة جماعية مؤقتة لمدة 6 أشهر أو سنة على أبعد تقدير، من أجل منح الأعضاء الوقت الكافي لعقد مؤتمر استثنائي واختيار أمين عام جديد في إطار التوافقات، والاستعداد للانتخابات المقبلة”.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن عن فتح باب الترشيح للأمانة العامة لتولي قيادة “الجرار” في الأربع سنوات المقبلة، وذلك قبيل انعقاد المؤتمر الخامس المقرر أيام 9 و10 و11 فبراير الجاري ببوزنيقة، ويبدو أن حظوظ الأمين العام الحالي، عبد اللطيف وهبي، تبدو متساوية مع حظوظ أبرز منافسيه، وعلى رأسهم الوزيرة وعمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري.

