المساء اليوم:
وجهت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، تحذيرات إضافية للمتورطين في قضايا فساد في مختلف المجالات، وقالت إن موضوع المسؤولية في مجال المالية العمومية يحتل موقعا مركزيا في إطار ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون ومظهرا أساسيا للدولة الحديثة وللممارسة الديمقراطية في تدبير الشأن العام.
وقالت العدوي، في كلمة لها خلال ندوة دولية نظمها المجلس الأعلى للحسابات الخميس بالرباط، حول موضوع “نظام المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، الحصيلة والآفاق” إنه ” إذا كانت مسؤولية المدبرين العموميين خلال ممارسة الوظائف الموكولة إليهم يمكن أن تثار في مجال التدبير المالي العمومي في إطار مختلف أنواع المسؤوليات التقليدية السياسية والمدنية والتأديبية والجنائية، فإن المسؤوليات التي يمكن أن تثيرها الأجهزة العليا للرقابة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر تستأثر بأهمية خاصة، باعتبارها أجهزة مهنية محايدة ومتخصصة وذات مصداقية في تدخلاتها”.
وسجلت العدوي أنه بغض النظر عن اختلاف أجهزة الرقابة العليا على المالية العمومية من حيث طبيعتها، فإنها تتشابه من حيث الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه والمتمثل في تسجيل الفوارق مقارنة بالقواعد وكذا الاختلالات والخروقات بالنظر إلى القوانين والأنظمة، وكذا في تقييم الفعالية والكفاءة والاقتصاد في التدبير المالي بشكل يمكن ، بحسب كل حالة، من اتخاذ الإجراءات التصحيحية وتحديد المسؤوليات أو اتخاذ إجراءات لتفادي أو لجعل تكرار مثل هذه الممارسات في غاية الصعوبة .
وأكدت العدوي على ضرورة العمل في المستقبل على الاستثمار الأمثل للطابع التعددي للمجتمع الدولي للأجهزة الرقابية وما يتقاسمه أعضاء منظمة الأنتوساي من قيم من أجل المزيد من توثيق روابط الصداقة والتعاون المهني والشراكة بين المؤسسات المعنية، لاسيما من خلال توسيع مجالات التقاسم والتواصل والاستفادة من مختلف التجارب ذات الصلة بنطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين وقواعد إسنادها وأثرها على تحسين التدبير المالي العمومي.
وتعيش عدد من المؤسسات العمومية والمنتخة على وقع عمليات متواصلة لتدقيق الحسابات، وهو ما دفع إلى متابعة عدد منهم أمام القضاء وولوج عدد منهم السجن.

